اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

ثم القدرة شرط لوجوب الأداء لا لنفس الوجوب، لأنه قد ينفك عن وجوب الأداء، فلا حاجة إلى القدرة بل هو يثبت بالسبب والأهلية على ما يأتي.
والقدرة نوعان ممكنة، وميسرة، فالممكنة أدنى ما يتمكن به المأمور على أداء المأمور به غالباً، وهي شرط لأداء كل واجب فضلاً من الله تعالى بدنياً كان أو مالياً فلهذا يجب التيمم مع العجز، والصلاة قاعداً أو مؤمياً معه، وتسقط الزكاة إذا هلك المال بعد الحول قبل التمكن اتفاقاً، فعلى هذا قال زفر: لا يجب القضاء على من صار أهلاً للصلاة في الجزء الأخير من الوقت لأنه لا يجب الأداء لعدم القدرة.
قلنا: إنما يشترط حقيقة القدرة للأداء إذا كان هو الفرض أما ههنا فالفرض القضاء وقد وجد السبب فإمكان القدرة على الأداء بإمكان امتداد الوقت كاف لوجوب القضاء، كمسألة الحلف بمس السماء، على أن القدرة التي شرطناها متقدمة هي سلامة الآلات والأسباب فقد وجدت هنا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ثم عندنا يعني أن عدم جواز تكليف ما لا يطاق عند المعتزلة مبني على أنه يجب على الله تعالى ما هو أصلح لعباده، ولا خفاء في أن عدم تكليف ما لا يطاق أصلح فيكون واجباً فيكون التكليف ممتنعاً. وعندنا مبني على أنه لا يليق بالحكمة والفضل أن يكلف عباده بما لا يطيقونه أصلاً فيلزم الترك بالضرورة ويستحقوا العذاب، وما لا يليق بالحكمة والفضل سفه وترك إحسان إلى من يستحقه وهو قبيح لا يجوز صدوره عن الله تعالى.
فلا حاجة إلى القدرة وسيأتي الفرق بين نفس الوجوب ووجوب الأداء في الفصل المتأخر، بل هو يثبت أي نفس الوجوب، بالسبب والأهلية على ما يأتي أي في فصل الأهلية، والقدرة نوعان ممكنة وميسرة فالممكنة أدنى ما يتمكن به المأمور على أداء المأمور به أي من غير حرج، غالباً وإنما قيدنا بهذا لأنهم جعلوا الزاد والراحلة في الحج من قبيل القدرة الممكنة.
قوله: من غير حرج غالباً قيد بذلك لأنه قد يتمكن من أداء الحج بدون الزاد والراحلة نادراً، وبدون الراحلة كثيراً، لكن لا يتمكن منه بدونهما إلا بحرج عظيم في
المجلد
العرض
36%
تسللي / 578