اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

ولا يشترط بقاء هذه القدرة لبقاء الواجب، إذ التمكن على الأداء يستغني عن بقائها فلهذا لا تشترط للقضاء، فلهذا إذا ملك الزاد والراحلة، فلم يحج فهلك المال لا يسقط عنه لأن الحج وجب بالقدرة الممكنة فقط، لأن الزاد والراحلة أدنى ما يتمكن به على هذا السفر غالباً.
والقدرة الميسرة ما يوجب اليسر على الأداء كالنماء في الزكاة، ويشترط بقاؤها لبقاء الواجب لئلا ينقلب إلى العسر فلا تجب الزكاة في هلاك النصاب بعد الحول بعد التمكن، بخلاف الاستهلاك لأنه تعد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عدم وجوب الأداء. قوله: ولا يشترط يحتمل أن يكون جواباً آخر عن دليل زفر، وأن يكون ابتداء كلام يعني أن القضاء إنما يجب لبقاء الواجب بالسبب السابق وهو غير مشروط ببقاء القدرة الممكنة، لأن المفتقر إلى حقيقة هذه القدرة وبقائها هو حقيقة الأداء. وأما التمكن من الأداء فمستغن عن بقائها بل يكفي مجرد إمكانها وتوهمها، وإذا كان الوجوب باقياً بدون بقاء هذه القدرة كان القضاء ثابتاً بدونها فلا يكون شرطاً للقضاء بل للأداء فقط وهو المطلوب، ولا يلزم تكليف ما ليس في الوسع لأن هذا ليس ابتداء تكليف بل بقاء التكليف الأوّل على ما هو المختار من أن القضاء إنما هو بالسبب الأول لا بنص جديد.
قوله: لأن الزاد والراحلة دليل على أنهما من القدرة الممكنة حتى لا يشترط بقاءهما لبقاء وجوب الحج. ثم الظاهر أنهما من قبيل الآلات التي هي وسائط حصول المطلوب، فجعلهما من القدرة الممكنة لا يناقض تفسيرها بسلامة الآلات والأسباب على ما زعم المصنف.
قوله: والقدرة الميسرة ما توجب اليسر على الأداء أي يسر قدرة العبد على أداء الواجب، والأظهر أن يقال: يسر الأداء على العبد بعدما ثبت الإمكان بالقدرة الممكنة فهي كرامة من الله تعالى في الدرجة الثانية من القدرة الممكنة، ولهذا اشترطت في أكثر الواجبات المالية التي أداؤها أشق على النفس عند العامة وذلك كالنماء في الزكاة، فإن الأداء ممكن بدونه إلا أنه يصير به أيسر حيث ينتقص أصل المال. وإنما يفوت بعض
المجلد
العرض
36%
تسللي / 578