اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

ولبطلان التقديم عليه فإن التقديم على الشرط صحيح كالزكاة قبل الحول. وتحقيقه أن الوقت وإن لم يكن مؤثراً في ذاته، بل بجعل الله تعالى بمعنى أنه تعالى رتب الأحكام على أمور ظاهرة تيسيراً كالملك على الشراء إلى غير ذلك فتكون الأحكام بالنسبة إلينا مضافة إلى هذه الأمور، فهذه الأمور مؤثرة في الأحكام بجعل الله تعالى كالنار في الإحراق عند أهل السنة.
فإن قيل: الحكم قديم فلا يؤثر فيه الحادث؟ قلنا: الإيجاب قديم وهو حكمه تعالى في الأزل أنه إذا بلغ زيد يجب عليه ذا، وأثره وهو الحكم المصطلح حادث فإنه مضاف إلى الحادث فلا يوجد قبله، ثم هو سبب لنفس الوجوب، لأن سببها الحقيقي الإيجاب القديم وهو ترتب الحكم على شيء ظاهر فكان هذا سبباً لها بالنسبة إلينا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
السببية، نعم يرد عليه أن المتغير هو المؤدى أو الأداء والمدعي سببيته لنفس الوجوب.
قوله: ولتجدد الوجوب بتجدّد الوقت هذا أيضا يفيد الظن لأن دوران الشيء مع الشيء أمارة كون المدار علة للدائر.
قوله: فإن التقديم على الشرط صحيح دفع لما يقال: إن بطلان تقديم وجوب الصلاة على الوقت لا يدل على سببيته لجواز أن يكون شرطاً له وتقديم الحكم على الشرط أيضاً باطل، فأجاب بالمنع مستنداً بصحة تقديم الزكاة على الحول الذي هو شرط لوجوب الأداء وفيه نظر، لأن بطلان تقديم الشيء على شرطه ضروري لأنه موقوف على الشرط فلا يحصل قبله، وفي الزكاة الحول ليس شرطاً للوجوب أو للأداء بل لوجوب الأداء ولا يتصور تقدمه عليه بخلاف وقت الصلاة فإنه شرط للأداء، فيجوز أن يكون بطلان تقديم الأداء عليه باعتبار شرطيته لا باعتبار سببيته لنفس الوجوب على ما هو المدعى. والحق أن بطلان تقديم الشيء على شرطه أظهر من بطلان تقديمه على السبب الجواز أن يثبت بأسباب شتى، فبطلان التقديم لا يصلح أمارة على السببية. وقد يقال: إن احتمال الشرطية قائم إلا أن الأدلة السابقة ترجح جانب السببية كالمشترك يصلح دليلاً على أحد مدلوليه بمعونة القرينة.
قوله: ثم هو سبب لنفس الوجوب يريد أن ههنا وجوباً ووجوب أداء ووجود أداء،
المجلد
العرض
37%
تسللي / 578