التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
فالجزء الذي اتصل به الأداء سبب، فهذا الجزء إن كان كاملاً يجب الأداء كاملاً، فإن اعترض عليه الفساد بطلوع الشمس يفسد وإن كان ناقصاً كوقت الاحمرار، يجب الأداء كاملاً، فإن اعترض عليه الفساد بطلوع الشمس يفسد وإن كان ناقصاً كوقت الاحمرار، يجب كذلك فإذا اعترض عليه الفساد بالغروب لا يفسد لتحقق الملائمة بين الواجب، والمؤدّى.
فإن قيل: يلزم أن يفسد العصر إذا شرع فيه في الجزء الصحيح، ومدها إلى أن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
من المذهب بدليل أنه يؤدي بنية الفرض والأداء ولا يعصى بالتأخير عن أول الوقت. وأما السبب فكل الوقت إن أخرج الفرض عن وقته على ما سيأتي وإلا فالبعض إذ لو كان هو الكل لزم تقدم المسبب على السبب أو وجوب الأداء بعد وقته وكلاهما باطل بالضرورة. أما لزوم أحد الأمرين فلأن الصلوة إن وجبت بعد الوقت فهو الأمر الثاني وهذا ظاهر، وإن وجبت في الوقت لزم تقدم وجوبها على السبب الذي هو جميع الوقت ضرورة أن الكل لا يوجد إلا بوجود جميع أجزائه.
والحاصل أن بين ظرفية كل الوقت وسبيته منافاة ضرورة أن الظرفية تقتضي الإحاطة والسببية التقدم، وقد ثبت الأوّل فانتفى الثاني. ثم ذلك البعض لا يجوز أن يكون أوّل الوقت على التعيين وإلا لما وجبت على من صار أهلاً للصلاة في آخر الوقت بقدر ما يسعها واللازم باطل بالإجماع، ولا آخر الوقت على التعيين وإلا لما صح الأداء في أول الوقت لامتناع التقدم على السبب.
لا يفسد لتحقق الملائمة بين الواجب والمؤدى لأنه وجب ناقصاً وقد أدى كما وجب بخلاف الفصل الأول لأنه شرع في الوقت الكامل لأن ما قبل طلوع الشمس وقت كامل لا نقصان فيه قطعاً فوجب عليه كاملاً، فإذا فسد الوقت بالطلوع يكون مؤدياً كما وجب لأن النهي عن الصلاة في هذه الأوقات باعتبار أن عبدة الشمس يعبدونها في هذه الأوقات، فالعبادة في هذه الأوقات مشابهة لعبادة الشمس فلهذا ورد النهي، وعبادة الشمس إنما هي بعد الطلوع وقبل الغروب فقبل الطلوع وقت كامل ولا كذلك قبل الغروب.
قوله: ومدها أي صلاة العصر إلى أن غربت الشمس أي قبل فراغه منها على ما صرح به فخر الإسلام ليتحقق اعتراض الفساد إذ لو حصل الفراغ مع الغروب لم
فإن قيل: يلزم أن يفسد العصر إذا شرع فيه في الجزء الصحيح، ومدها إلى أن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
من المذهب بدليل أنه يؤدي بنية الفرض والأداء ولا يعصى بالتأخير عن أول الوقت. وأما السبب فكل الوقت إن أخرج الفرض عن وقته على ما سيأتي وإلا فالبعض إذ لو كان هو الكل لزم تقدم المسبب على السبب أو وجوب الأداء بعد وقته وكلاهما باطل بالضرورة. أما لزوم أحد الأمرين فلأن الصلوة إن وجبت بعد الوقت فهو الأمر الثاني وهذا ظاهر، وإن وجبت في الوقت لزم تقدم وجوبها على السبب الذي هو جميع الوقت ضرورة أن الكل لا يوجد إلا بوجود جميع أجزائه.
والحاصل أن بين ظرفية كل الوقت وسبيته منافاة ضرورة أن الظرفية تقتضي الإحاطة والسببية التقدم، وقد ثبت الأوّل فانتفى الثاني. ثم ذلك البعض لا يجوز أن يكون أوّل الوقت على التعيين وإلا لما وجبت على من صار أهلاً للصلاة في آخر الوقت بقدر ما يسعها واللازم باطل بالإجماع، ولا آخر الوقت على التعيين وإلا لما صح الأداء في أول الوقت لامتناع التقدم على السبب.
لا يفسد لتحقق الملائمة بين الواجب والمؤدى لأنه وجب ناقصاً وقد أدى كما وجب بخلاف الفصل الأول لأنه شرع في الوقت الكامل لأن ما قبل طلوع الشمس وقت كامل لا نقصان فيه قطعاً فوجب عليه كاملاً، فإذا فسد الوقت بالطلوع يكون مؤدياً كما وجب لأن النهي عن الصلاة في هذه الأوقات باعتبار أن عبدة الشمس يعبدونها في هذه الأوقات، فالعبادة في هذه الأوقات مشابهة لعبادة الشمس فلهذا ورد النهي، وعبادة الشمس إنما هي بعد الطلوع وقبل الغروب فقبل الطلوع وقت كامل ولا كذلك قبل الغروب.
قوله: ومدها أي صلاة العصر إلى أن غربت الشمس أي قبل فراغه منها على ما صرح به فخر الإسلام ليتحقق اعتراض الفساد إذ لو حصل الفراغ مع الغروب لم