اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

غربت الشمس؟ قلنا: لما كان الوقت متسعا جاز له شغل كل الوقت فيعني الفساد الذي يتصل بالبناء لأن الاحتراز عنه مع الإقبال على الصلاة متعذر، لكن هذا يشكل بالفجر.
ولو لم يؤد فكل الوقت سبب في حق القضاء، لأن العدول عن الكل في الأداء كان لضرورة وقد انتفت هنا فوجب القضاء بصفة الكمال، ثمّ وجوب الأداء يثبت آخر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يكن فساداً.
قوله: قلنا لما كان الوقت كلمة «لما» ليست في موقعها إذ لا معنى لسببية الأوّل للثاني، وعبارة فخر الإسلام أن الشرع جعل الوقت متسعاً ولكن جعل له حق شغل كل الوقت بالأداء، واعلم أن الفساد الذي يعترض على ما وجب بسبب كامل كما في الفجر، أو ناقص كما في العصر، ويتعذر الاحتراز عنه مع الإتيان بالعزيمة والإقبال على الصلاة في جميع الوقت هو وقوع بعض الأداء خارج الوقت على مقتضى كلام المصنف، حيث صرح باعتراض الفساد بالغروب على ما ابتدأ في وقت الاحمرار. ووجه تعذر الاحتراز عنه أن ليس في وسع العبد أن يقع فراغه من الصلاة مع تمام الوقت مقارناً بل لا يحصل التيقن بشغل كل الوقت بالأداء إلا بامتداد الأداء إلى التيقن بخروج الوقت، وأما على مقتضى كلام القوم فهو وقوع بعض الأداء في وقت الكراهة كما بعد الفجر، وما قبل المغرب لا مجرد وقوعه بعد الوقت إذ لا فساد فيه لما ذكر في طريقة الخلاف وغيره من أن المذهب هو أنه شرع في الوقت في الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء فأتم بعد خروج الوقت كان ذلك أداء لا قضاء، وظاهر أن شغل كل الوقت بالأداء بدون هذا الفساد ممتنع في العصر دون الفجر بلا إشكال.
بالفجر يعني من شرع في الفجر ومدها إلى أن طلعت الشمس ينبغي أن لا يفسد كما في العصر إذا شرع في الوقت الكامل ومدها إلى أن غربت، فإن الصورتين الشروع في الوقت الكامل فالفساد المعترض في العصر إن جعل عفواً ينبغي أن يجعل في الفجر عفواً بعين تلك العلة. وقد يجاب عن إشكال الفجر بأن العصر يخرج إلى ما هو وقت الصلاة في الجملة بخلاف الفجر أو بأن في الطلوع دخولاً في الكراهة وفي الغروب خروجاً عنها.
كان لضرورة وقد انتفت هنا هذا البحث الذي ذكرناه وهو أن بعض الوقت سبب
المجلد
العرض
38%
تسللي / 578