التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
الوقت إذ هنا توجه الخطاب حقيقة، لأنه الآن يأثم بالترك لا قبله حتى إذا مات في الوقت لا شيء عليه، ومن حكم هذا القسم أن الوقت لما لم يكن متعينا شرعاً، والاختيار في الأداء إلى العبد، لم يتعين بتعيينه نصاً إذ ليس له وضع الشرائع، وإنما له الارتفاق فعلاً فيتعين فعلاً، كالخيار في الكفارات
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إنما هو في الأداء، أما إذا لم يؤد في الوقت ففي حق القضاء كل الوقت سبب لأن الدلائل دالة على سببية كله، لكن في الأداء عدلنا عن سببية الكل إلى سببية البعض لضرورة وهي أنه يلزم حينئذ التقدم على السبب أو تأخر الأداء عن الوقت، وهذه الضرورة غير متحققة في القضاء، فوجب القضاء بصفة الكمال أي لا نقول أنه إذا لم يؤد في الوقت انتقلت السببية من أول الوقت إلى آخره.
قوله: ثم وجوب الأداء يثبت آخر الوقت وهو ما إذا تضيق عليه الواجب بحيث لا يفضل عنه جزء من الوقت إذ يأثم بالتأخير عن ذلك الوقت. لا يقال فالمؤدى في أول الوقت لا يكون اداءً واتياناً بالأداء الواجب وبالمأمور به لأنا نقول: بعد الشروع يجب الأداء ويتوجه الخطاب على ما مر.
فاستقرت السببية عليه في حق القضاء حتى يجب القضاء ناقصاً في العصر فيجوز القضاء في وقت الغروب بل نقول: الكل سبب للقضاء فيجب كاملاً.
قوله: وهو ما يكون الوقت فاضلاً عن الواجب ويسمى الواجب الموسع أن لا يتعين بعض أجزاء الوقت بتعيين العبد نصاً بأن يقول «عينت هذا الجزء للسببية ولا قصداً بأن ينوي ذلك، وهذا يعلم بطريق الأولى، وذلك لأن تعيين الأسباب والشروط من وضع الشرائع وليس للعبد ذلك، وإنما للعبد الارتفاق فعلاً أي اختيار فعل فيه رفق وليس ذلك بتعيين جزء، لأنه ربما لا يتيسر فيه الأداء بل له الاختيار في تعيينه فعلاً بأن يؤدي الصلاة في أي جزء يريد، فيتعين بذلك الفعل ذلك الجزء وقتاً لفعله كما في خصال الكفّارة، فإن الواجب أحد الأمور من الإعتاق والكسوة والإطعام، ولا يتعين شيء منها بتعيين المكلف قصداً ولا نصاً بل يختار أيها شاء فيفعله فيصير هو الواجب بالنسبة إليه، وفي هذا إشارة إلى ما هو المختار من أن الواجب في الموسع هو الأداء في جزء من الوقت ويتعين بفعله، وفي المخير هو أحد الأمور ويتعين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إنما هو في الأداء، أما إذا لم يؤد في الوقت ففي حق القضاء كل الوقت سبب لأن الدلائل دالة على سببية كله، لكن في الأداء عدلنا عن سببية الكل إلى سببية البعض لضرورة وهي أنه يلزم حينئذ التقدم على السبب أو تأخر الأداء عن الوقت، وهذه الضرورة غير متحققة في القضاء، فوجب القضاء بصفة الكمال أي لا نقول أنه إذا لم يؤد في الوقت انتقلت السببية من أول الوقت إلى آخره.
قوله: ثم وجوب الأداء يثبت آخر الوقت وهو ما إذا تضيق عليه الواجب بحيث لا يفضل عنه جزء من الوقت إذ يأثم بالتأخير عن ذلك الوقت. لا يقال فالمؤدى في أول الوقت لا يكون اداءً واتياناً بالأداء الواجب وبالمأمور به لأنا نقول: بعد الشروع يجب الأداء ويتوجه الخطاب على ما مر.
فاستقرت السببية عليه في حق القضاء حتى يجب القضاء ناقصاً في العصر فيجوز القضاء في وقت الغروب بل نقول: الكل سبب للقضاء فيجب كاملاً.
قوله: وهو ما يكون الوقت فاضلاً عن الواجب ويسمى الواجب الموسع أن لا يتعين بعض أجزاء الوقت بتعيين العبد نصاً بأن يقول «عينت هذا الجزء للسببية ولا قصداً بأن ينوي ذلك، وهذا يعلم بطريق الأولى، وذلك لأن تعيين الأسباب والشروط من وضع الشرائع وليس للعبد ذلك، وإنما للعبد الارتفاق فعلاً أي اختيار فعل فيه رفق وليس ذلك بتعيين جزء، لأنه ربما لا يتيسر فيه الأداء بل له الاختيار في تعيينه فعلاً بأن يؤدي الصلاة في أي جزء يريد، فيتعين بذلك الفعل ذلك الجزء وقتاً لفعله كما في خصال الكفّارة، فإن الواجب أحد الأمور من الإعتاق والكسوة والإطعام، ولا يتعين شيء منها بتعيين المكلف قصداً ولا نصاً بل يختار أيها شاء فيفعله فيصير هو الواجب بالنسبة إليه، وفي هذا إشارة إلى ما هو المختار من أن الواجب في الموسع هو الأداء في جزء من الوقت ويتعين بفعله، وفي المخير هو أحد الأمور ويتعين