التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
ومنه أنه لما كان الوقت متسعاً شرع فيه غير هذا الواجب فلا بد من تعيين النية ولا يسقط التعيين إذا ضاق الوقت بحيث لا يسع إلا لهذا الواجب، لأن ما ثبت حكماً أصلياً بناء على سعة الوقت لا يسقط بالعوارض وتقصير العباد.
وأما القسم الثاني فوقت الصوم وهو رمضان شرط للأداء، ومعيار للمؤدي، لأنه قدر وعرف به، وسبب للوجوب لقوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومثل هذا الكلام للتعليل، ولنسبة الصوم إليه، ولتكرره به، ولصحة الأداء فيه للمسافر مع عدم الخطاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بفعله لا كما يقال في الموسع إنه يجب في أول الوقت وفي الآخر قضاء، أو يجب في الآخر وفي الأول نفل يسقط القضاء، وفي المخيّر أن الواجب هو الجميع ويسقط بفعل واحد، أو الواجب بالنسبة إلى كل واحد شيء آخر وهو ما يفعله، أو الواجب واحد معين لكنه يسقط به وبالآخر.
ولا يسقط التعيين إذا ضاق الوقت بحيث لا يسع إلا لهذا الواجب هذا جواب إشكال وهو أن التعيين إنما وجب لاتساع الوقت فإذا ضاق الوقت ينبغي أن يسقط التعيين، فقال لأن ما ثبت حكماً أصلياً وهو وجوب التعيين بالنية وقوله حكماً منصوب على الحال، بناء على سعة الوقت لا يسقط بالعوارض وتقصير العباد وأما القسم الثاني، وهو أن يكون الوقت مساوياً للواجب ويكون سبباً للوجوب، فوقت الصوم وهو رمضان أي نهار رمضان، شرط للأداء ومعيار للمؤدي لأنه قدر وعرف به فإن الصوم مقدر بالوقت وهذا ظاهر ومعرف بالوقت فإنه الإمساك عن المفطرات الثلاث من الصبح إلى الغروب مع النية فالوقت داخل في تعريف الصوم، وسبب للوجوب لقوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومثل هذا الكلام للتعليل ونظائره كثيرة فإنه إذا كان الشيء خبراً للاسم الموصول فإن الصلة علة للخبر، وقد ذكر غير مرة أنه إذا حكم على المشتق فإن المشتق منه علة له وهنا كذلك، لأن قوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر} [البقرة: 185] معناه شاهد الشهر فالشهود علة.
قوله: ولنسبة الصوم إلى الشهر كقولنا صوم رمضان والأصل في الإضافة الاختصاص الأكمل وهو أن يكون ثابتاً به لأن معنى الثبوت بالسبب سابق على سائر
وأما القسم الثاني فوقت الصوم وهو رمضان شرط للأداء، ومعيار للمؤدي، لأنه قدر وعرف به، وسبب للوجوب لقوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومثل هذا الكلام للتعليل، ولنسبة الصوم إليه، ولتكرره به، ولصحة الأداء فيه للمسافر مع عدم الخطاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بفعله لا كما يقال في الموسع إنه يجب في أول الوقت وفي الآخر قضاء، أو يجب في الآخر وفي الأول نفل يسقط القضاء، وفي المخيّر أن الواجب هو الجميع ويسقط بفعل واحد، أو الواجب بالنسبة إلى كل واحد شيء آخر وهو ما يفعله، أو الواجب واحد معين لكنه يسقط به وبالآخر.
ولا يسقط التعيين إذا ضاق الوقت بحيث لا يسع إلا لهذا الواجب هذا جواب إشكال وهو أن التعيين إنما وجب لاتساع الوقت فإذا ضاق الوقت ينبغي أن يسقط التعيين، فقال لأن ما ثبت حكماً أصلياً وهو وجوب التعيين بالنية وقوله حكماً منصوب على الحال، بناء على سعة الوقت لا يسقط بالعوارض وتقصير العباد وأما القسم الثاني، وهو أن يكون الوقت مساوياً للواجب ويكون سبباً للوجوب، فوقت الصوم وهو رمضان أي نهار رمضان، شرط للأداء ومعيار للمؤدي لأنه قدر وعرف به فإن الصوم مقدر بالوقت وهذا ظاهر ومعرف بالوقت فإنه الإمساك عن المفطرات الثلاث من الصبح إلى الغروب مع النية فالوقت داخل في تعريف الصوم، وسبب للوجوب لقوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومثل هذا الكلام للتعليل ونظائره كثيرة فإنه إذا كان الشيء خبراً للاسم الموصول فإن الصلة علة للخبر، وقد ذكر غير مرة أنه إذا حكم على المشتق فإن المشتق منه علة له وهنا كذلك، لأن قوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر} [البقرة: 185] معناه شاهد الشهر فالشهود علة.
قوله: ولنسبة الصوم إلى الشهر كقولنا صوم رمضان والأصل في الإضافة الاختصاص الأكمل وهو أن يكون ثابتاً به لأن معنى الثبوت بالسبب سابق على سائر