التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
ونورد أبحاثه في بابين الأول في إفادته المعنى والثاني في إفادته الحكم الشرعي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هو القول المعرف للشيء المشتمل على أجزائه وهذا لا يفيد معرفة الشخصيات، بل لابد من الاشارة أو نحوها إلى مشخصاتها لتحصل المعرفة. إذا عرفت هذا فاعلم أن القرآن لما نزل به جبرائيل صلوات الله عليه فقد وجد مشخصاً، فإن كان القرآن عبارة عن ذلك المشخص لا يقبل الحدّ لكونه شخصياً، وإن لم يكن عبارة عن ذلك المشخص بل القرآن هذه الكلمات المركبة تركيباً خاصاً، سواء يقرأ جبرائيل أو زيد أو عمرو، على أن الحق هذا.
فقولنا على أن الشخصي لا يحد له تأويلان: أحدهما أنا لا نعني أن القرآن شخصي بل عنينا أن القرآن لما كان هو الكلام المركب تركيباً خاصاً فإنه لا يقبل الحد كما أن الشخصي لا يقبل الحد، فكون الشخصي لا يحدّ جعل دليلاً على أن القرآن لا يحدّ إذ معرفة كل منهما موقوفة على الإشارة. أما معرفة الشخصي فظاهر، وأما معرفة القرآن فلا تحصل إلا بأن يقال: هو هذه الكلمات ويقرأ من أوله إلى آخره، وثانيهما أنا نقول: لا مشاحة في الاصطلاح فنعني بالشخصي هذه الكلمات مع الخصوصيات التي لها مدخل في هذا التركيب، فإن الأعراض تنتهي بمشخصاتها إلى حد لا يقبل التعدد.
ولا اختلاف باعتبار ذاتها، بل باعتبار محلها فقط كالقصيدة المعينة لا يمكن تعدّدها إلا بحسب محلها بأن يقرأها زيد أو عمرو، فعنينا بالشخصي هذا والشخصي بهذا المعنى لا يقبل الحدّ، فإذا سئل عن القرآن فإنه لا يعرف أصلاً إلا بأن يقال: هو هذا التركيب المخصوص فيقرأ من أوّله إلى آخره، فإن معرفته لا تمكن إلا بهذا الطريق. وقد عرف ابن الحاجب القرآن بأنه الكلام المنزل للإعجاز بسورة منه، فإن حاول تعريف الماهية يلزم الدور أيضاً لأنه إن قيل ما السورة؟ فلابد أن يقال: بعض من القرآن أو نحو ذلك فيلزم الدور، وإن لم يحاول تعريف الماهية بل التشخيص ويعني بالسورة هذا المعهود المتعارف كما عنينا بالمصحف لا يرد الإشكال عليه ولا علينا ونورد أبحاثه أي أبحاث الكتاب.
في بابين الأول في إفادته المعنى اعلم أن الغرض إفادته الحكم الشرعي لكن إفادته الحكم الشرعي موقوفة على إفادته المعنى فلابد من البحث في إفادته المعنى فيبحث في هذا الباب عن الخاص والعام والمشترك والحقيقة والمجاز وغيرها من حيث إنها تفيد المعنى، والثاني في إفادته الحكم الشرعي فيبحث في الأمر من حيث إنه يوجب الوجوب، وفى النهي من حيث إنه يوجب الحرمة والوجوب والحرمة حكم شرعي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هو القول المعرف للشيء المشتمل على أجزائه وهذا لا يفيد معرفة الشخصيات، بل لابد من الاشارة أو نحوها إلى مشخصاتها لتحصل المعرفة. إذا عرفت هذا فاعلم أن القرآن لما نزل به جبرائيل صلوات الله عليه فقد وجد مشخصاً، فإن كان القرآن عبارة عن ذلك المشخص لا يقبل الحدّ لكونه شخصياً، وإن لم يكن عبارة عن ذلك المشخص بل القرآن هذه الكلمات المركبة تركيباً خاصاً، سواء يقرأ جبرائيل أو زيد أو عمرو، على أن الحق هذا.
فقولنا على أن الشخصي لا يحد له تأويلان: أحدهما أنا لا نعني أن القرآن شخصي بل عنينا أن القرآن لما كان هو الكلام المركب تركيباً خاصاً فإنه لا يقبل الحد كما أن الشخصي لا يقبل الحد، فكون الشخصي لا يحدّ جعل دليلاً على أن القرآن لا يحدّ إذ معرفة كل منهما موقوفة على الإشارة. أما معرفة الشخصي فظاهر، وأما معرفة القرآن فلا تحصل إلا بأن يقال: هو هذه الكلمات ويقرأ من أوله إلى آخره، وثانيهما أنا نقول: لا مشاحة في الاصطلاح فنعني بالشخصي هذه الكلمات مع الخصوصيات التي لها مدخل في هذا التركيب، فإن الأعراض تنتهي بمشخصاتها إلى حد لا يقبل التعدد.
ولا اختلاف باعتبار ذاتها، بل باعتبار محلها فقط كالقصيدة المعينة لا يمكن تعدّدها إلا بحسب محلها بأن يقرأها زيد أو عمرو، فعنينا بالشخصي هذا والشخصي بهذا المعنى لا يقبل الحدّ، فإذا سئل عن القرآن فإنه لا يعرف أصلاً إلا بأن يقال: هو هذا التركيب المخصوص فيقرأ من أوّله إلى آخره، فإن معرفته لا تمكن إلا بهذا الطريق. وقد عرف ابن الحاجب القرآن بأنه الكلام المنزل للإعجاز بسورة منه، فإن حاول تعريف الماهية يلزم الدور أيضاً لأنه إن قيل ما السورة؟ فلابد أن يقال: بعض من القرآن أو نحو ذلك فيلزم الدور، وإن لم يحاول تعريف الماهية بل التشخيص ويعني بالسورة هذا المعهود المتعارف كما عنينا بالمصحف لا يرد الإشكال عليه ولا علينا ونورد أبحاثه أي أبحاث الكتاب.
في بابين الأول في إفادته المعنى اعلم أن الغرض إفادته الحكم الشرعي لكن إفادته الحكم الشرعي موقوفة على إفادته المعنى فلابد من البحث في إفادته المعنى فيبحث في هذا الباب عن الخاص والعام والمشترك والحقيقة والمجاز وغيرها من حيث إنها تفيد المعنى، والثاني في إفادته الحكم الشرعي فيبحث في الأمر من حيث إنه يوجب الوجوب، وفى النهي من حيث إنه يوجب الحرمة والوجوب والحرمة حكم شرعي