التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
وأما المريض، إذا نوى واجباً آخر، يقع عن رمضان لتعلق الرخصة بحقيقة العجز، فإذا صام ظهر فوات شرط الرخصة، فصار كالصحيح، وفي المسافر قد تعلقت بدليل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأن المشروع في هذا اليوم هذا لا غير إشارة إلى الصوم المخصوص برمضان في حق الجميع ولهذا يصح الأداء منه أي من المسافر إذا صام واجباً آخر جواب عما قالا إن المشروع في هذا اليوم في حق الجميع صوم رمضان لا غير فنقول: لا نسلم أن المشروع في حق المسافر هذا لا غير مطلقاً بل إن أتى المسافر بالعزيمة، أما إذا أعرض عنها فلا نسلم ذلك، ولأن وجوب الأداء ساقط عنه فصار هذا الوقت في حقه كشعبان فعلى الدليل الأول وهو قوله فمصالح دينه وهو قضاء دينه أولى، إن شرع في النفل يقع عن رمضان لأنه إذا شرع في واجب آخر إنما يقع عنه لمصالح دينه فإن قضاء ما فات أولى للمسافر من أداء رمضان، لأنه إن مات قبل إدراك عدة من أيام أخر لقي الله تعالى وعليه صوم القضاء ولا يكون عليه صوم رمضان، فإذا كان الوقوع عن واجب آخر لمصالح دينه ففيما إذا نوى النفل فمصالح دينه إنما هي أداء رمضان لا النفل، وعلى الثاني أي وعلى الدليل الثاني وهو أن الوقت بالنسبة إليه كشعبان، يقع عن النفل وهنا روايتان أي بناء على هذين الدليلين في هذه المسألة روايتان، روى ابن سماعة أنه يقع عن الفرض وهو الأصح.
وروى الحسن أنه يقع عن النفل. هذا إذا نوى النفل، وإن أطلق النية فقيل يقع عن الفرض على مقتضى رواية ابن سماعة في نيّة النفل، وعن النفل على مقتضى رواية الحسن، والأصح أنه يقع عن الفرض على جميع الروايات لأنه لما لم يعرض عن فرض الوقت بصريح نيّة النفل فانصرف إطلاق النيّة منه إلى صوم الوقت كالمقيم. فإن قيل: فكيف جاز ترك الدليل الثاني بالكلية؟ قلنا: لأن الوقت إنما يصير بمنزلة شعبان إذا تحقق منه الإعراض عن العزيمة وذلك بنية صريح النفل أو واجب آخر.
فشرط الرخصة ثابت هنا قوله ظهر فوات شرط الرخصة فيه في هذا الكلام نظر لأن المرخص هو المرض الذي يزداد بالصوم لا المرض الذي لا يقدر به على الصوم فلا نسلم أنه إذا صام ظهر فوات شرط الرخصة فصار كالصحيح وجوابه أن الكلام في المريض الذي لا يطيق الصوم وتتعلق الرخصة بحقيقة العجز، وأما الذي يخاف فيه ازدياد المرض فهو كالمسافر بلا خلاف على ما يشعر به كلام الإمام السرخسي في المبسوط من
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأن المشروع في هذا اليوم هذا لا غير إشارة إلى الصوم المخصوص برمضان في حق الجميع ولهذا يصح الأداء منه أي من المسافر إذا صام واجباً آخر جواب عما قالا إن المشروع في هذا اليوم في حق الجميع صوم رمضان لا غير فنقول: لا نسلم أن المشروع في حق المسافر هذا لا غير مطلقاً بل إن أتى المسافر بالعزيمة، أما إذا أعرض عنها فلا نسلم ذلك، ولأن وجوب الأداء ساقط عنه فصار هذا الوقت في حقه كشعبان فعلى الدليل الأول وهو قوله فمصالح دينه وهو قضاء دينه أولى، إن شرع في النفل يقع عن رمضان لأنه إذا شرع في واجب آخر إنما يقع عنه لمصالح دينه فإن قضاء ما فات أولى للمسافر من أداء رمضان، لأنه إن مات قبل إدراك عدة من أيام أخر لقي الله تعالى وعليه صوم القضاء ولا يكون عليه صوم رمضان، فإذا كان الوقوع عن واجب آخر لمصالح دينه ففيما إذا نوى النفل فمصالح دينه إنما هي أداء رمضان لا النفل، وعلى الثاني أي وعلى الدليل الثاني وهو أن الوقت بالنسبة إليه كشعبان، يقع عن النفل وهنا روايتان أي بناء على هذين الدليلين في هذه المسألة روايتان، روى ابن سماعة أنه يقع عن الفرض وهو الأصح.
وروى الحسن أنه يقع عن النفل. هذا إذا نوى النفل، وإن أطلق النية فقيل يقع عن الفرض على مقتضى رواية ابن سماعة في نيّة النفل، وعن النفل على مقتضى رواية الحسن، والأصح أنه يقع عن الفرض على جميع الروايات لأنه لما لم يعرض عن فرض الوقت بصريح نيّة النفل فانصرف إطلاق النيّة منه إلى صوم الوقت كالمقيم. فإن قيل: فكيف جاز ترك الدليل الثاني بالكلية؟ قلنا: لأن الوقت إنما يصير بمنزلة شعبان إذا تحقق منه الإعراض عن العزيمة وذلك بنية صريح النفل أو واجب آخر.
فشرط الرخصة ثابت هنا قوله ظهر فوات شرط الرخصة فيه في هذا الكلام نظر لأن المرخص هو المرض الذي يزداد بالصوم لا المرض الذي لا يقدر به على الصوم فلا نسلم أنه إذا صام ظهر فوات شرط الرخصة فصار كالصحيح وجوابه أن الكلام في المريض الذي لا يطيق الصوم وتتعلق الرخصة بحقيقة العجز، وأما الذي يخاف فيه ازدياد المرض فهو كالمسافر بلا خلاف على ما يشعر به كلام الإمام السرخسي في المبسوط من