اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

العجز، وهو السفر، فشرط الرخصة ثابت هنا، وقال زفر: لما صار الوقت متعيناً له فكل إمساك يقع فيه يكون مستحقاً على الفاعل، فيقع عن الفرض، وإن لم ينو، كهبة كل النصاب من الفقير بغير النية، قلنا: هذا يكون جبراً، والشرع عين الإمساك الذي هو قربة لهذا، ولا قربة بدون القصد، وقال الشافعي: لما كان منافعه على ملكه لا بد من التعيين لئلا يصير جبراً في صفة العبادة، قلنا: نعم لكن الإطلاق في المتعين تعيين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أن قول الكرخي بعدم الفرق بين المسافر والمريض سهو أو مؤول بالمريض الذي يطيق الصوم ويخاف منه ازدياد المرض.
قوله: وقال زفر عطف على قوله يقع عند أبي يوسف» وهذا ابتداء تفريع آخر على تعيين الوقت في الصوم. ومحل الخلاف ما إذا أمسك الصحيح المقيم في نهار رمضان ولم تحضره النية، فعند زفر يكون صوماً واقعاً عن الفرض لأن الأمر المتعلق بالفعل في محل معيّن وإن كان ديناً باعتبار ذاته بمعنى أنه يجب إيجاده لكنه أخذ حكم المعين المستحق باعتبار الوجود فعلى أي وصف وجد يقع عن المأمور به كرد الوديعة والغصب، وهذا كما إذا استأجر خياطاً ليخيط له ثوباً كان فعله واقعاً عن جهة ما استحق عليه، سواء قصد به التبرع أو أداء ما وجب عليه بالعقد، وكما إذا وهب كل النصاب من الفقير بغير نية الزكاة فإنه يخرج عن العهدة.
قوله: وقال الشافعي لما كانت منافع العبد على ملكه من غير أن تصير مستحقة الله تعالى على العبد لزم تعيين نية الفرض لئلا يلزم الجبر في صفة العبادة بأن يكون إمساكه على قصد القربة للعبادة المفروضة، شاء العبد أو أبى. وتحقيق ذلك أن وصف العبادة أيضاً عبادة، ولهذا يختلف ثواباً فكما لا بدّ لصيرورة الفعل قربة من النية كذلك لا بد لصيرورة القربة فرضاً أو نفلاً منها احترازاً عن الجبر، وتعيين المحل إنما يكفي للتمييز لا لنفي الجبر وإثبات القصد وأما تأدي فرض الحج بدون التعيين فإنما ثبت على خلاف القياس، فعلى هذا لا يتأدى فرض الصوم بنية التطوع أو واجب آخر أو مطلق
المجلد
العرض
39%
تسللي / 578