التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
ولأن الأمر بالعبادة لنيل الثواب، والكافر ليس أهلاً له، وليس في سقوط العبادة عنهم تخفيف، بل تغليظ، نظيره أن الطبيب لا يأمر العليل بشرب الدواء عند اليأس، لأنه غير مفيد، فكذا هنا، وقد ذكر: أن علماءنا لم ينصوا في هذه المسألة، لكن بعض المتأخرين استدلوا من مسائلهم على هذا وعلى الخلاف بينهم وبين الشافعي، فاستدل البعض بأن المرتد إذا أسلم لا يلزمه قضاء صلوات الردة، خلافاً للشافعي، والبعض: بأنه إذا صلى في أول الوقت، ثم ارتد، ثم أسلم، والوقت باق فعليه الأداء، خلافاً له، بناء على أن الخطاب ينعدم بالردة، وصحة ما مضى كانت بناء عليه، فبطل ذلك الأداء، فإذا أسلم في الوقت وجب ابتداء، وعنده الخطاب باق، فلا يبطل الأداء.
والبعض: فرعوه على أن الشرائع ليست من الإيمان عندنا خلافاً له، وهم يخاطبون بالإيمان فقط، والكل ضعيف، لأنه إنما يسقط القضاء
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الصلوات الخمس مختصة بتقدير الإجابة، فعلى تقدير عدم الإجابة لا تفرض أما عند القائلين بأن التعليق بالشرط يدل على نفي الحكم عند عدم الشرط فظاهر، وأما عندنا فلعدم الدليل على الفرضية لا أنه دليل على عدم الفرضية على ما مر في فصل مفهوم المخالفة.
قوله: وليس في سقوط العبادة عنهم تخفيف جواب عن التمسك الثاني للفريق الأول يعني أن سقوط الخطاب بالأداء عن الكفار ليس للتخفيف بل لتحقيق معنى العقوبة بإخراجهم من أهلية ثواب العبادة، وأما الجواب عن تمسكهم الأول فهو المؤاخذة لا تستلزم الخطاب في حق وجوب الأداء في الدنيا أو لا نسلم المؤاخذة على ترك العبادة بل هو عين النزاع، وإنما المؤاخذة على ترك اعتقاد الوجوب على ما مر.
وقد ذكر أي الإمام شمس الأئمة خلافاً للشافعي فدل على أن المرتد غير مخاطب بالصلاة عندنا وعند الشافعي مخاطب بها، والبعض بأنه إذا صلّى في أوّل الوقت ثم أرتد ثمّ أسلم والوقت باق فعليه الأداء خلافاً له بناء على أن الخطاب ينعدم بالردة وصحة ما مضى كانت بناء عليه أي على الخطاب فإذا عدم الخطاب عدم صحة ما مضى.
وهم يخاطبون بالإيمان فقط فلا يخاطبون بالشرائع عندنا لأنها غير داخلة في
والبعض: فرعوه على أن الشرائع ليست من الإيمان عندنا خلافاً له، وهم يخاطبون بالإيمان فقط، والكل ضعيف، لأنه إنما يسقط القضاء
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الصلوات الخمس مختصة بتقدير الإجابة، فعلى تقدير عدم الإجابة لا تفرض أما عند القائلين بأن التعليق بالشرط يدل على نفي الحكم عند عدم الشرط فظاهر، وأما عندنا فلعدم الدليل على الفرضية لا أنه دليل على عدم الفرضية على ما مر في فصل مفهوم المخالفة.
قوله: وليس في سقوط العبادة عنهم تخفيف جواب عن التمسك الثاني للفريق الأول يعني أن سقوط الخطاب بالأداء عن الكفار ليس للتخفيف بل لتحقيق معنى العقوبة بإخراجهم من أهلية ثواب العبادة، وأما الجواب عن تمسكهم الأول فهو المؤاخذة لا تستلزم الخطاب في حق وجوب الأداء في الدنيا أو لا نسلم المؤاخذة على ترك العبادة بل هو عين النزاع، وإنما المؤاخذة على ترك اعتقاد الوجوب على ما مر.
وقد ذكر أي الإمام شمس الأئمة خلافاً للشافعي فدل على أن المرتد غير مخاطب بالصلاة عندنا وعند الشافعي مخاطب بها، والبعض بأنه إذا صلّى في أوّل الوقت ثم أرتد ثمّ أسلم والوقت باق فعليه الأداء خلافاً له بناء على أن الخطاب ينعدم بالردة وصحة ما مضى كانت بناء عليه أي على الخطاب فإذا عدم الخطاب عدم صحة ما مضى.
وهم يخاطبون بالإيمان فقط فلا يخاطبون بالشرائع عندنا لأنها غير داخلة في