اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

وذلك كالبيع بالشرط، والربا، والبيع بالخمر، وصوم الأيام المنهية، لكن صح النذر به لأنه طاعة، والمعصية غير متصلة به ذكراً، بل فعلاً، فلا يلزم بالشروع. وأما الصلاة في الأوقات المنهية فقد نهيت لفساد في الوقت، وهو سببها، وظرفها، فأوجب نقصاناً فلا يتأدى به الكامل، لا معيارها فلم يوجب فساداً، فيضمن بالشروع
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الضرورة قائمة هنا يجري النهي على أصله وهو أن يكون المنهي عنه موجوداً شرعاً أي صحيحاً، وذلك كالبيع بالشرط والربا والبيع بالخمر وصوم الأيام المنهية هذه امثلة الصحيح بأصله لا بوصفه الذي نسميه فاسداً، لكن صح النذر به أي مع أن صوم الأيام المنهية فاسد يصح النذر به، لأنه طاعة والمعصية غير متصلة به ذكراً بل فعلاً وهو الإعراض عن ضيافة الله تعالى، وأما في ذكره والتلفظ به فلا معصية فصح النذر به لأن النذر ذكره لا فعله، فلا يلزم بالشروع لأن الشروع فعل وهو معصية.
قوله: وأما الصلاة يشير إلى الفرق بين الصوم في الأيام المنهية والصلاة في الأوقات المنهية حيث يفسد الصوم دون الصلاة، ويلزم بالشروع الصلاة دون الصوم، وذلك لأن الوقت للصوم من قبيل الوصف اللازم لكونه معياراً له وللصلاة من قبيل المجاور لكونه ظرفاً لها. وفي «الطريقة المعينية أن المركب قد يكون جزؤه كالكل في الاسم كالماء، وقد لا يكون كالحيوان والصوم من القسم الأول لأنه مركب من إمساكات متفقة الحقيقة كل منها صوم، حتى لو حلف لا يصوم حنث بصوم ساعة فيكون كل جزء منها منهياً عنه لكونه صوماً، فكان ما انعقد منه انعقد مشروعاً محظوراً، والمضي إنما يلزم لإبقاء ما انعقد فلا يلزم ههنا لما فيه من تقرير المعصية وهو حرام واجب الترك قطعاً.
وإن كان تقرير ما انعقد مشروعاً واجباً لكنه مجتهد فيه تعارضت فيه الأخبار بخلاف وجوب ترك المعصية فإنه قطعي، فيترجح جانب الترك فلا يلزم القضاء بالإفساد بخلاف الصلاة فإن أبعاضها من القيام والقعود والركوع والسجود لا يسمّى صلاة ما لم يجتمع ولم يتقيد بالسجدة، فما انعقد قبل ذلك كان عبادة محضة يجب صيانتها والمضي عليها فيكون المضي في حق ما مضى امتناعاً عن إبطال العمل وهو واجب، وفي حق ما يستقبل تحصيل الطاعة وتحصيل المعصية فكان المضي طاعة ومعصية وامتناعاً عن المعصية أعني إبطال العبادة وترك المضي امتناعاً عن معصية وطاعة وارتكاباً لمعصية هي إبطال عبادة فترجحت فيها جهة المضي
المجلد
العرض
41%
تسللي / 578