التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
بخلاف الصوم، وإن كان مجاوراً يقتضي كراهته عندنا، وعنده كالصلاة في الأرض المغصوبة، والبيع وقت النداء، وإن دل على أن النهي لعينه، يبطل اتفاقاً، كالملاقيح والمضامين، فإن الركن معدوم، فدل الدليل على أنه مجاز عن النسخ فيكون قبيحاً لعينه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإذا أفسدها فقد أفسد عبادة وجب عليه المضي فيها فيلزم القضاء. وإن كان مجاوراً يقتضي كراهته عندنا وعنده هذا الكلام يتعلق بقوله «فذلك الغير إن كان وصفاً له وإنما قال عندنا وعنده لما مر أن على مذهب أبي الحسين البصري النهي في العبادات يوجب البطلان مطلقاً مع أن الدليل يكون دالاً على أن النهي لقبح أمر مجاور كالصلاة في الأرض المغصوبة والبيع وقت النداء أوردت هنا مثالين أحدهما للعبادات والآخر للمعاملات وإن دل على أن النهي لعينه أي لذاته أو لجزئه يبطل اتفاقاً هذا الكلام يتعلق بقوله وإن دل على أن النهي لغيره».
قوله فيكون قبيحاً لعينه تعقيب لقوله فإن الركن معدوم» فيلزم من بطلانه قبحه لعينه لأنهما متلازمان.
الملاقيح جمع ملقوحة وهي ما في البطن من الجنين، والمضامين جمع مضمون وهو ما في أصلاب الفحول من الماء، وفي الحديث نهي عن بيع المضامين والملاقيح. فلما كان ركن البيع وهو المبيع معدوماً لا يمكن وجود البيع فلا يراد حقيقة النهي لما ذكرنا أن النهي عن المستحيل عبث فيكون النهي مجازاً عن النسخ فإن النسخ لإعدام الصحة والمشروعية.
والجامع أن الحرمة تثبت لكل منهما إلا أن الحرمة بالنسخ لعدم بقاء المحل بخلاف الحرمة بالنهي.
ثم اعلم أن من جملة مشكلات هذا الفصل التفرقة بين الجزء والوصف والمجاور، فكل واحد من هذه الثلاثة إما أن يصدق على ذلك المنهي عنه أو لم يصدق. فالجزء إما صادق على الكل وهو ما يصدق على الشيء ويتوقف تصور ذلك الشيء على تصوره كالعبادة للصلاة، وأما غير صادق كأركان الصلاة للصلاة والإيجاب والقبول والمبيع للبيع. وأما الوصف فالمراد به اللازم الخارجي وهو إما أن يصدق على الملزوم نحو الجهاد إعلاء كلمة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإذا أفسدها فقد أفسد عبادة وجب عليه المضي فيها فيلزم القضاء. وإن كان مجاوراً يقتضي كراهته عندنا وعنده هذا الكلام يتعلق بقوله «فذلك الغير إن كان وصفاً له وإنما قال عندنا وعنده لما مر أن على مذهب أبي الحسين البصري النهي في العبادات يوجب البطلان مطلقاً مع أن الدليل يكون دالاً على أن النهي لقبح أمر مجاور كالصلاة في الأرض المغصوبة والبيع وقت النداء أوردت هنا مثالين أحدهما للعبادات والآخر للمعاملات وإن دل على أن النهي لعينه أي لذاته أو لجزئه يبطل اتفاقاً هذا الكلام يتعلق بقوله وإن دل على أن النهي لغيره».
قوله فيكون قبيحاً لعينه تعقيب لقوله فإن الركن معدوم» فيلزم من بطلانه قبحه لعينه لأنهما متلازمان.
الملاقيح جمع ملقوحة وهي ما في البطن من الجنين، والمضامين جمع مضمون وهو ما في أصلاب الفحول من الماء، وفي الحديث نهي عن بيع المضامين والملاقيح. فلما كان ركن البيع وهو المبيع معدوماً لا يمكن وجود البيع فلا يراد حقيقة النهي لما ذكرنا أن النهي عن المستحيل عبث فيكون النهي مجازاً عن النسخ فإن النسخ لإعدام الصحة والمشروعية.
والجامع أن الحرمة تثبت لكل منهما إلا أن الحرمة بالنسخ لعدم بقاء المحل بخلاف الحرمة بالنهي.
ثم اعلم أن من جملة مشكلات هذا الفصل التفرقة بين الجزء والوصف والمجاور، فكل واحد من هذه الثلاثة إما أن يصدق على ذلك المنهي عنه أو لم يصدق. فالجزء إما صادق على الكل وهو ما يصدق على الشيء ويتوقف تصور ذلك الشيء على تصوره كالعبادة للصلاة، وأما غير صادق كأركان الصلاة للصلاة والإيجاب والقبول والمبيع للبيع. وأما الوصف فالمراد به اللازم الخارجي وهو إما أن يصدق على الملزوم نحو الجهاد إعلاء كلمة