اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

وكذا النكاح بغير شهود، لأنه منفي بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا نكاح إلا بشهود» وإنما النسب وسقوط الحد للشبهة، ولأنه وضع للحل فلا ينفصل عنه، والبيع وضع للملك، والحل تابع له لأنه قد يشرع في موضع الحرمة، وفيما لا يحتمل الحل أصلاً، كالأمة المجوسية والعبد.
فإن قيل: النهي عن الحسيات يقتضي القبح لعينه، والقبيح لعينه لا يفيد حكماً شرعياً إجماعاً، فلا تثبت حرمة المصاهرة بالزنا، والملك بالغصب، واستيلاء الكفّار، والرخصة بسفر المعصية، فإن المعصية لا توجب النعمة، ولا يلزم أن الطلاق في الحيض يوجب حكماً شرعياً، لأنه قبيح لغيره، ولا الظهار، لأن الكلام في حكم مطلوب عن سبب، لا في حكم زاجر، فإن هذا يعتمد حرمة سببه، قلنا الزنا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكذا النكاح بغير شهود لأنه منفي بقوله - صلى الله عليه وسلم - لا نكاح إلا بشهود أي يكون باطلاً لأنه منفي لا منهي وكلامنا في المنهي فيرد إشكال وهو أنه لما كان باطلاً ينبغي أن لا يثبت النسب ولا يسقط الحد، فأجاب بقوله وإنما النسب وسقوط الحد للشبه ولأنه عطف على قوله «لأنه منفي»، وضع للحل فلا ينفصل عنه والبيع وضع للملك والحل تابع له لأنه قد يشرع في موضع الحرمة وفيما لا يحتمل الحل أصلاً كالأمة المجوسية والعبد.
أي وإن سلم أن النكاح منهي عنه فإن نهيه يوجب البطلان لأنه لا خلاف في أن النهي يوجب الحرمة والنكاح عقد موضوع للحل، فلما انفصل عنه ما وضع له وهو الحل يكون باطلاً بخلاف البيع لأن وضعه للملك لا للحل بدليل مشروعيته في موضع الحرمة كالأمة المجوسية وفيما لا يحتمل الحل أصلاً كالعبد فإذا انفصل عنه الحل لا يبطل البيع.
ثم ورد على هذا إشكال وهو أنا لا نسلم أنه إذا ورد النهي عن الحسيات لا يفيد حكماً شرعياً فإن الطلاق في الحيض يفيد حكماً شرعياً والظهار يفيد الحكم الشرعي وهو الكفارة، فأجاب بقوله ولا يلزم أن الطلاق في الحيض يوجب فحاصل الجواب في الطلاق أن بحثنا في النهي عن الحسيات إذا لم يدل الدليل على أنه لقبح المجاور وفي الطلاق قد دلّ الدليل، وأما في الظهار فبحثنا في أن المنهي عنه لا يفيد حكماً شرعياً هو مطلوب
المجلد
العرض
42%
تسللي / 578