اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

لا يوجب ذلك بنفسه، بل لأنه سبب للولد، وهو الأصل في إيجاب الحرمة، ثمّ يتعدّى منه إلى الأطراف، والأسباب، كالوطء، وما يعمل بالخلفية يعتبر في عمله صفة الأصل، والأصل وهو الولد لا يوصف بالحرمة، والملك بالغصب لا يثبت مقصوداً، بل شرطاً لحكم شرعي، وهو الضمان لئلا يجتمع البدل والمبدل منه في ملك شخص واحد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عن السبب والظهار لا يفيد حكماً شرعياً كذلك بل أفاد حكماً شرعياً هو زاجر، ثم يتعدّى منه إلى الأطراف والأسباب كالوطء تقريره أن الزنا بذاته لا يوجب حرمة المصاهرة حتى يرد الإشكال بل لأن الولد يوجب الحرمة، لأن الاستمتاع بالجزء لا يجوز ثم تتعدى منه الحرمة إلى أطرافه أي فروعه وأصوله كأمهات النساء، وتتعدى أيضاً إلى الأسباب أي الولد هو موجب لحرمة أمهات النساء فأقيم ما هو سبب الولد مقام الولد في إيجاب حرمتهن كما أقمنا السفر مقام المشقة في إثبات الرخصة، وسبب الولد هو الوطء ودواعيه فجعلناها موجبة لحرمة المصاهرة لا ذاتاً بل بتبعية الولد.
وما يعمل بالخلفية يعتبر في عمله صفة الأصل والأصل وهو الولد لا يوصف بالحرمة أي لما جعل الوطء موجباً لحرمة المصاهرة لكونه خلفاً عن الولد لا تعتبر حرمته لأن المعتبر في الخلف صفات الأصل لا صفات الخلف كالتراب جعل خلفاً عن الماء لا تعتبر صفات التراب بل تعتبر صفات الماء من الطهورية ونحوها، فهنا لا يعتبر صفات الوطء وهي الحرمة بل المعتبر الولد وهو لا يوصف بالحرمة، والملك بالغصب لا يثبت مقصوداً بل شرطاً لحكم شرعي وهو الضمان لئلا يجتمع البدل والمبدل منه في ملك شخص واحد.
هذا جواب عما يقال لا يثبت الملك بالغصب، وتقريره أن الغصب لا يفيد ملكاً مقصوداً بل إنما يثبت الملك في المغصوب بناء على أن الضمان صار مالكاً للمغصوب منه فلو لم يخرج المغصوب عن ملكه ولم يدخل في ملك الغاصب لاجتمع البدل والمبدل منه في ملك شخص واحد. هذا لا يجوز، ثم ورد على هذا إشكال وهو أن يقال لا نسلم أن اجتماع البدل والمبدل منه في ملك شخص واحد لا يجوز فإن ضمان المدبر يصير ملكاً للمغصوب منه مع أن المدبر لا ينتقل عن ملكه فأجاب عن هذا بقوله
المجلد
العرض
42%
تسللي / 578