اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

بالفقه والاجتهاد، كالخلفاء الراشدين والعبادلة، وزيد، ومعاذ، وأبي موسى الأشعري، وعائشة ونحوهم رضي الله تعالى عنهم أجمعين وحديثه يقبل وافق القياس أو خالفه. وحكي عن مالك أن القياس مقدم عليه ورد بأنه يقين بأصله و إنما الشبهة في نقله، وفي القياس العلة محتملة وهي الأصل. وأيضاً إذا ثبت أن هذا علّة قطعاً لكن يمكن أن يكون في الفرع مانع أو لخصوصية الأصل أثر.
أو بالرواية فقط كأبي هريرة وأنس رضي الله تعالى عنهما، فإن وافق القياس قبل، وكذا إن خالف قياساً ووافق قياساً آخر، لكنه إن خالف جميع الأقيسة لا يقبل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
العمل به في القرن الثالث لا بعده، وإن ظهر فإما أن يشهد السلف له بصحة الحديث فيقبل، أو برده فلا يقبل، أو يسكتوا عنه فيقبل أو يقبل البعض ويرد البعض مع نقل الثقات عنه، فإن وافق قياساً وإلا فلا.
قوله: وحديثه يقبل أي يعمل بحديث الراوي المعروف بالرواية والفقه، سواء وافق القياس حتى يكون ثبوت الحكم به لا بالقياس، أو خالفه حتى يثبت موجبه لا موجب القياس.
واستدل المصنف على تقدم الخبر بوجهين: الأول أن الخبر يقين بأصله لأنه من حيث إنه قول الرسول لا يحتمل الخطأ، وإنما الشبهة في عارض النقل حيث يحتمل الغلط والنسيان والكذب، والقياس محتمل بأصله أي علته التي تبنى عليها الأحكام فإنها لا تتحقق يقيناً إلا بنص قطعي أو إجماع وهو أمر عارض. ولا شك أن متيقن الأصل راجح على محتمله. الثاني أنه على تقدير ثبوت العلة قطعاً يحتمل أن يكون خصوصية الأصل شرطاً لثبوت الحكم أو خصوصية الفرع مانعاً عنه، فيكون تطرق الاحتمال إلى القياس أكثر فيؤخر عن الخبر الذي لا يتطرق الاحتمال إلا في طريق نقله هو عارض، ثم ترك الصحابة القياس بالخبر متواتر المعنى وإن كانت آحاده غير متواترة فيكون إجماعاً.
قوله: لكنه أي خبر الراوي المعروف بالرواية دون الفقه إن خالف جميع الأقسية التي لا يكون ثبوت أصولها بخبر راو غير معروف بالفقه لا يقبل عندنا
المجلد
العرض
43%
تسللي / 578