التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
عندنا، وهذا هو المراد من انسداد باب الرأي، وذلك لأن النقل بالمعنى كان مستفيضاً فيهم، فإذا قصر فقه الراوي لم يؤمن من أن يذهب شيء من معانيه فتدخله شبهة زائدة يخلو عنها القياس، وذلك كحديث المصراة.
وأما المجهول: فإن روى عنه السلف، وشهدوا له بصحة الحديث صار مثل المعروف بالرواية، وإن سكتوا عن الطعن بعد النقل فكذا، لأن السكوت عند الحاجة إلى البيان بيان، وإن قبل البعض ورد البعض مع نقل الثقات عنه يقبل إن وافق قياساً كحديث معقل بن سنان في بروع مات عنها هلال بن مرة وما سمي لها مهراً وما دخل بها فقضى صلى الله عليه وسلم لها بمهر مثل نسائها فقبله ابن مسعود ورده علي رضي الله تعالى عنهما وقد روى عنه الثقات كابن مسعود وعلقمة ومسروق وغيرهم فعملنا به لما وافق القياس عندنا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كحديث المصراة من صريته إذا جمعته، والمراد الشاة التي جمع اللبن في ضرعها بالشد وترك الحلب مدة ليظنها المشتري كثيرة اللبن. وقوله المصنف ليظنها المشتري سمينة» فيه نظر، وكذا المحفلة. روى أبو هريرة أن النبي قال لا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، إن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعاً من تمر» ويروى بـ «أحد النظرين» ويروى من اشترى شاة محفلة فهو بخير النظرين ثلاثة أيام الحديث. ووجه كون هذا الحديث مخالفاً للقياس الصحيح أن تقدير ضمان العدوان بالمثل ثابت بالكتاب وهو قوله تعالى: فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم وتقديره بالقيمة ثابت بالسنة وهي قوله من أعتق شقصاً له في عبد قوم عليه نصيب شريكه إن كان موسراً» وكلاهما ثابت بالإجماع المنعقد على وجوب المثل أو القيمة عند فوات العين.
(ورده علي وقال ما نصنع بقول أعرابي بوال على عقبيه. قال شمس الأئمة الكردري: إن من عادة الأعرابي الجلوس محتبياً، فإذا بال يقع البول على عقبيه وهذا لبيان قلة احتياط الأعراب حيث لم يستنزهوا البول وهذا طعن من علي. وقد روى عنه الثقات كابن مسعود وعلقمة ومسروق وغيرهم فعملنا به لما وافق القياس
وأما المجهول: فإن روى عنه السلف، وشهدوا له بصحة الحديث صار مثل المعروف بالرواية، وإن سكتوا عن الطعن بعد النقل فكذا، لأن السكوت عند الحاجة إلى البيان بيان، وإن قبل البعض ورد البعض مع نقل الثقات عنه يقبل إن وافق قياساً كحديث معقل بن سنان في بروع مات عنها هلال بن مرة وما سمي لها مهراً وما دخل بها فقضى صلى الله عليه وسلم لها بمهر مثل نسائها فقبله ابن مسعود ورده علي رضي الله تعالى عنهما وقد روى عنه الثقات كابن مسعود وعلقمة ومسروق وغيرهم فعملنا به لما وافق القياس عندنا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كحديث المصراة من صريته إذا جمعته، والمراد الشاة التي جمع اللبن في ضرعها بالشد وترك الحلب مدة ليظنها المشتري كثيرة اللبن. وقوله المصنف ليظنها المشتري سمينة» فيه نظر، وكذا المحفلة. روى أبو هريرة أن النبي قال لا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، إن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعاً من تمر» ويروى بـ «أحد النظرين» ويروى من اشترى شاة محفلة فهو بخير النظرين ثلاثة أيام الحديث. ووجه كون هذا الحديث مخالفاً للقياس الصحيح أن تقدير ضمان العدوان بالمثل ثابت بالكتاب وهو قوله تعالى: فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم وتقديره بالقيمة ثابت بالسنة وهي قوله من أعتق شقصاً له في عبد قوم عليه نصيب شريكه إن كان موسراً» وكلاهما ثابت بالإجماع المنعقد على وجوب المثل أو القيمة عند فوات العين.
(ورده علي وقال ما نصنع بقول أعرابي بوال على عقبيه. قال شمس الأئمة الكردري: إن من عادة الأعرابي الجلوس محتبياً، فإذا بال يقع البول على عقبيه وهذا لبيان قلة احتياط الأعراب حيث لم يستنزهوا البول وهذا طعن من علي. وقد روى عنه الثقات كابن مسعود وعلقمة ومسروق وغيرهم فعملنا به لما وافق القياس