التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
فإنّ الموت كالدخول ولم يعمل به الشافعي، وإن رده الكل فهو مستنكر لا يعمل به كحديث فاطمة بنت قيس أنه: «لم يجعل لها نفقة ولا سكنى» وقد طلقها زوجها ثلاثاً فرده عمر وغيره من الصحابة، وإن لم يظهر حديثه في السلف كان يجوز العمل به في زمن أبي حنيفة: إذا وافق القياس، لأن الصدق في ذلك الزمان غالب، قال خير القرون قرني الذين أنا فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب فالقرن الأول الصحابة، والثاني التابعون، والثالث تبع التابعين.
أما بعد القرن الثالث فلا، لغلبة الكذب، فلهذا صح عنده القضاء بظاهر العدالة وعندهما لا فهذا لاختلاف العهد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عندنا فإن الموت كالدخول بدليل وجوب العدة في الموت ولم يعمل به الشافعي لما خالف القياس عنده وإن رده الكل فهو مستنكر لا يعمل به كحديث فاطمة بنت قيس أنه لم يجعل لها نفقة ولا سكنى وقد طلقها زوجها ثلاثاً فرده عمر وغيره من الصحابة وقال عمر لا ندع كتاب ربنا ولا سنة نبينا بقول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت، أحفظت أم نسيت.
قال عيسى بن أبان فيه أراد بالكتاب والسنة القياس لأن ثبوته بهما حيث قال الله تعالى: فاعتبروا وحديث معاذ في القياس مشهور. وقال بعضهم أراد بالكتاب قوله تعالى: اسكنوهن وأراد بالسنة ما قال عمر سمعت النبي أنه قال للمطلقة الثلاث النفقة والسكنى ما دامت في العدة».
قوله: قال خير القرون الحديث فإن قيل: وقد قال - صلى الله عليه وسلم - «مثل أمتي مثل المطر لا يدري أوّله خير أم آخره فكيف التوفيق؟ قلنا: الخيرية تختلف بالإضافات والاعتبارات، فالقرون السابقة خير بنيل شرف قرب العهد بالنبي ولزوم سيرة العدل والصدق واجتناب المعاصي ونحو ذلك على ما أشار إليه قوله ثم يفشو الكذب وأما باعتبار كثرة الثواب ونيل الدرجات في الآخرة فلا يدري إن الأول خير لكثرة طاعته وقلة معصيته أم الآخر لإيمانه بالغيب طوعاً ورغبة مع انقضاء زمن مشاهدة آثار الوحي وظهور المعجزات بالتزامه طريق السنة مع فساد الزمان
أما بعد القرن الثالث فلا، لغلبة الكذب، فلهذا صح عنده القضاء بظاهر العدالة وعندهما لا فهذا لاختلاف العهد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عندنا فإن الموت كالدخول بدليل وجوب العدة في الموت ولم يعمل به الشافعي لما خالف القياس عنده وإن رده الكل فهو مستنكر لا يعمل به كحديث فاطمة بنت قيس أنه لم يجعل لها نفقة ولا سكنى وقد طلقها زوجها ثلاثاً فرده عمر وغيره من الصحابة وقال عمر لا ندع كتاب ربنا ولا سنة نبينا بقول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت، أحفظت أم نسيت.
قال عيسى بن أبان فيه أراد بالكتاب والسنة القياس لأن ثبوته بهما حيث قال الله تعالى: فاعتبروا وحديث معاذ في القياس مشهور. وقال بعضهم أراد بالكتاب قوله تعالى: اسكنوهن وأراد بالسنة ما قال عمر سمعت النبي أنه قال للمطلقة الثلاث النفقة والسكنى ما دامت في العدة».
قوله: قال خير القرون الحديث فإن قيل: وقد قال - صلى الله عليه وسلم - «مثل أمتي مثل المطر لا يدري أوّله خير أم آخره فكيف التوفيق؟ قلنا: الخيرية تختلف بالإضافات والاعتبارات، فالقرون السابقة خير بنيل شرف قرب العهد بالنبي ولزوم سيرة العدل والصدق واجتناب المعاصي ونحو ذلك على ما أشار إليه قوله ثم يفشو الكذب وأما باعتبار كثرة الثواب ونيل الدرجات في الآخرة فلا يدري إن الأول خير لكثرة طاعته وقلة معصيته أم الآخر لإيمانه بالغيب طوعاً ورغبة مع انقضاء زمن مشاهدة آثار الوحي وظهور المعجزات بالتزامه طريق السنة مع فساد الزمان