التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
وهذا ليس من باب الولاية فإن المخبر لا يلزمه، بل يلزمه بالتزامه، ولأنه يلزمه أولاً ثم يتعدى منه إلى الغير، ولا تشترط لمثله الولاية. ورد الشهادة أبداً من تمام الحد وقد ثبت عن أصحابه قبول الحديث عن الأعمى والمرأة كعائشة، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وهو والهِ وَسَلَّمَ قبل خبر بريرة وسلمان رضي الله تعالى عنهما.
فصل في الانقطاع: وهو ظاهر وباطن أما الظاهر فكالإرسال ومرسل الصحابي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهذا أي الإخبار بالحديث، ليس من باب الولاية فإن المخبر لا يلزمه أي الناقل لا يلزم المنقول إليه شيئاً، بل يلزمه بالتزامه أي يلزم الحكم على المنقول إليه بالتزامه الشرائع، ولأنه يلزمه أوّلاً ثمّ يتعدى منه إلى الغير أي يلزم الحكم الناقل أولا ثم يتعدى منه إلى الغير وهو المنقول إليه، ولا تشترط لمثله الولاية أي لمثل الحكم الذي يلزم على الغير بتبعية لزومه أوّلاً على الشاهد وبالتزام الشاهد عليه شيئاً كما في الشهادة بهلال رمضان فإن الصوم يلزم الشاهد أوّلاً ثم يتعدى منه إلى الغير تبعاً فلا يكون ولاية على الغير أي ثبوت هذا الحكم بالتبعية على الغير إذ ليس هو إلزاماً على الغير قصداً فلهذا يقبل من العبد والمرأة الشهادة بهلال رمضان، ورد الشهادة أبداً من تمام الحد.
هذا بيان الفرق بين قبول الحديث من المحدود في القذف إذا تاب وبين عدم قبول الشهادة منه فإن حديثه مقبول وشهادته غير مقبولة فإن عدم قبول شهادته من تمام حده قال الله تعالى: {ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً} [النور: 4] فبعد التوبة لا تقبل شهادتهم وإن كانوا عدولاً لكن يقبل حديثهم بناء على عدالتهم.
قوله: فصل في الانقطاع وهو قسمان: ظاهر كالإرسال، وباطن وذلك إما لأمر يرجع إلى نفس الخبر بكونه معارضاً للكتاب أو للخبر المتواتر أو المشهور، أو بكونه شاذاً فيما تعم به البلوى. وإما لأمر يرجع إلى نفس الناقل كنقصان في العقل كخبر المعتوه والصبي، أو في الضبط كخبر المغفل، أو في العدالة كخبر الفاسق والمستور، أو في الإسلام كخبر المبتدع، وإما لأمر غير ذلك كإعراض الصحابة عنه. وفي اصطلاح المحدثين إن ذكر الرواي الذي ليس بصحابي جميع الوسائط فالخبر مسند، وإن ترك واسطة واحدة بين الراويين فمنقطع، وإن ترك واسطة فوق الواحد فمعضل بفتح الضاد، وإن لم يذكر الواسطة أصلاً فمرسل
فصل في الانقطاع: وهو ظاهر وباطن أما الظاهر فكالإرسال ومرسل الصحابي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهذا أي الإخبار بالحديث، ليس من باب الولاية فإن المخبر لا يلزمه أي الناقل لا يلزم المنقول إليه شيئاً، بل يلزمه بالتزامه أي يلزم الحكم على المنقول إليه بالتزامه الشرائع، ولأنه يلزمه أوّلاً ثمّ يتعدى منه إلى الغير أي يلزم الحكم الناقل أولا ثم يتعدى منه إلى الغير وهو المنقول إليه، ولا تشترط لمثله الولاية أي لمثل الحكم الذي يلزم على الغير بتبعية لزومه أوّلاً على الشاهد وبالتزام الشاهد عليه شيئاً كما في الشهادة بهلال رمضان فإن الصوم يلزم الشاهد أوّلاً ثم يتعدى منه إلى الغير تبعاً فلا يكون ولاية على الغير أي ثبوت هذا الحكم بالتبعية على الغير إذ ليس هو إلزاماً على الغير قصداً فلهذا يقبل من العبد والمرأة الشهادة بهلال رمضان، ورد الشهادة أبداً من تمام الحد.
هذا بيان الفرق بين قبول الحديث من المحدود في القذف إذا تاب وبين عدم قبول الشهادة منه فإن حديثه مقبول وشهادته غير مقبولة فإن عدم قبول شهادته من تمام حده قال الله تعالى: {ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً} [النور: 4] فبعد التوبة لا تقبل شهادتهم وإن كانوا عدولاً لكن يقبل حديثهم بناء على عدالتهم.
قوله: فصل في الانقطاع وهو قسمان: ظاهر كالإرسال، وباطن وذلك إما لأمر يرجع إلى نفس الخبر بكونه معارضاً للكتاب أو للخبر المتواتر أو المشهور، أو بكونه شاذاً فيما تعم به البلوى. وإما لأمر يرجع إلى نفس الناقل كنقصان في العقل كخبر المعتوه والصبي، أو في الضبط كخبر المغفل، أو في العدالة كخبر الفاسق والمستور، أو في الإسلام كخبر المبتدع، وإما لأمر غير ذلك كإعراض الصحابة عنه. وفي اصطلاح المحدثين إن ذكر الرواي الذي ليس بصحابي جميع الوسائط فالخبر مسند، وإن ترك واسطة واحدة بين الراويين فمنقطع، وإن ترك واسطة فوق الواحد فمعضل بفتح الضاد، وإن لم يذكر الواسطة أصلاً فمرسل