اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

مقبول بالإجماع ويحمل على السماع ومرسل القرن الثاني والثالث لا يقبل عند الشافعي إلا أن يثبت اتصاله من طريق آخر كمراسيل سعيد بن المسيب، قال: لأني وجدتها مسانيد للجهل بصفات الراوي التي تصح بها الرواية، ويقبل عندنا وعند مالك: وهو فوق المسند لأن الصحابة أرسلوا، وقال البراء «ما كل ما نحدثه سمعناه من رسول الله وإنما حدثنا عنه لكنا لا نكذب» ولأن كلامنا في إرسال من لو أسند لا يظنّ به الكذب فلأن لا يظن الكذب على الرسول أولى، والمعتاد أنه إذا وضح له الأمر طوى الإسناد وعزم، وإذا لم يتضح نسبه إلى الغير ليحمله ما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ومرسل القرن الثاني والثالث لا يقبل عند الشافعي) إلا بأحد أمور خمسة: أن يسنده غيره، أو أن يرسله آخر وعلم أن شيوخهما مختلفة، أو أن يعضده قول صحابي، أو أن يعضده قول أكثر أهل العلم، أو أن يعلم من حاله أنه لا يرسل إلا بروايته عن عدل.
فإن قيل: اشتراط إسناد غيره باطل لأن العمل حينئذ بالمسند والأربعة الباقية ليس شيء منها بدليل وانضمام غير المقبول إلى غير المقبول لا يصيره مقبولاً قلنا: المسند قد لا يثبت عدالة رواته فيقبل المرسل ويعمل به، وبانضمام أمر إلى أمر قد يحصل الظن أو يقوى فيجب العمل، وعندنا يقبل بل يقدم على المسند.
استدل الشافعي بأن قبول الرواية موقوف على العلم بكون الراوي متصفاً بالعقل والعدالة وغير ذلك من الصفات المعتبرة في الرواة، وعند عدم ذكر الراوي لا يعلم ذلك فلا يقبل. واستدل القائلون بالقبول بثلاثة أوجه، ثالثها يدل على أنه فوق المسند، الأول إرسال الصحابة وقبوله مع وجود الواسطة في البعض. الثاني أن كلامنا في إرسال العدل الذي لو أسنده لا يظن أنه كذب على من روى عنه، وإذا لم يظن به الكذب على من يجوز أن يكذب، فعدم ظن كذبه وهو معصوم أولى، وقد عرفت أن ليس النزاع في مرسل الصحابي ومرسل من علم من حاله أنه لا يرسل إلا بروايته عن عدل. الثالث أن العادة جارية بأن الأمر إذا كان واضحاً للناقل جزم بنقله من غير إسناد، وإذا لم يكن واضحاً نسبه إلى الغير ليحمل الناقل ذلك الغير الشيء الذي حمله هو أي الناقل فالمرسل يدل على أنه واضح للناقل بخلاف المسند.
وقد يمنع جري العادة بذلك بل ربما يرسل لعدم إحاطته بالرواة وكيفية الاتصال ويسند إلى العدول تحقيقاً للحال وأنه على ثقة في ذلك المقال على النبي والمرسال
المجلد
العرض
44%
تسللي / 578