التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
ويمين المدعي قوله تعالى: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم} الآية، وعند عدم الرجلين أوجب رجلاً وامرأتين وحيث نقل إلى ما ليس بمعهود في مجالس الحكم دل على عدم قبول الشاهد الواحد مع اليمين.
وكحديث المصراة قوله تعالى «فاعتدوا» وإنما يرد لتقدم الكتاب حتى يكون عام الكتاب وظاهره أولى من خاص خبر الواحد ونصه، ولا ينسخ ذلك بهذا، ولا يزاد به عليه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قضى بشاهد ويمين الطالب وهو معارض لقوله تعالى: {واستشهدوا شهيدين [البقرة: ???] الآية. وذلك من وجوه: الأوّل أن الأمر بالاستشهاد مجمل في حق ما هو شهادة ففسره برجلين أو رجل وامرأتين، وتفسير المجمل يكون بياناً لجميع ما يتناوله اللفظ. الثاني أن قوله تعالى: (ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى أن لا ترتابوا) [البقرة: ???] نص على أن أدنى ما ينتفي به الريبة هو هذان النوعان وليس بعد الأدنى شيء. الثالث ما ذكره المصنف وإنما اقتصر عليه لأنه ربما يمنع الإجمال والحصر فيما ذكر، بل للشارع أن يترك بعض الأمور إلى الاجتهاد أو إلى الحديث، ولأن قوله تعالى: ذلكم إشارة إلى أن تكتبوه، وأدناه معناه أقرب من انتفاء الريب على ما هو المذكور في التفسير.
قوله: وكحديث المصراة صريح في كونه مخالفاً للكتاب لا لمجرد القياس على ما ذهب إليه المصنف فيما نقل عنه.
قوله: وإنما يرد أي خبر الواحد في معارضة الكتاب لأن الكتاب مقدم لكونه قطعياً متواتر النظم لا شبهة في متنه ولا في سنده، لكن الخلاف إنما هو في عمومات الكتاب وظواهره. فمن يجعلها ظنية يعتبر بخبر الواحد إذا كان على شرائطه عملاً بالدليلين، ومن يجعل العام قطعياً فلا يعمل بخبر الواحد في معارضته ضرورة أن الظني يضمحل بالقطعي فلا ينسخ الكتاب به ولا يزاد عليه أيضاً لأنه بمنزلة النسخ، واستدل على ذلك بقوله يكثر لكم الأحاديث من بعدي فإذا روي لكم عني حديث فاعرضوه على كتاب الله، فما وافق فاقبلوه وما خالفه فردوه وأجيب بأنه خبر واحد وقد خص منه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم
وكحديث المصراة قوله تعالى «فاعتدوا» وإنما يرد لتقدم الكتاب حتى يكون عام الكتاب وظاهره أولى من خاص خبر الواحد ونصه، ولا ينسخ ذلك بهذا، ولا يزاد به عليه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قضى بشاهد ويمين الطالب وهو معارض لقوله تعالى: {واستشهدوا شهيدين [البقرة: ???] الآية. وذلك من وجوه: الأوّل أن الأمر بالاستشهاد مجمل في حق ما هو شهادة ففسره برجلين أو رجل وامرأتين، وتفسير المجمل يكون بياناً لجميع ما يتناوله اللفظ. الثاني أن قوله تعالى: (ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى أن لا ترتابوا) [البقرة: ???] نص على أن أدنى ما ينتفي به الريبة هو هذان النوعان وليس بعد الأدنى شيء. الثالث ما ذكره المصنف وإنما اقتصر عليه لأنه ربما يمنع الإجمال والحصر فيما ذكر، بل للشارع أن يترك بعض الأمور إلى الاجتهاد أو إلى الحديث، ولأن قوله تعالى: ذلكم إشارة إلى أن تكتبوه، وأدناه معناه أقرب من انتفاء الريب على ما هو المذكور في التفسير.
قوله: وكحديث المصراة صريح في كونه مخالفاً للكتاب لا لمجرد القياس على ما ذهب إليه المصنف فيما نقل عنه.
قوله: وإنما يرد أي خبر الواحد في معارضة الكتاب لأن الكتاب مقدم لكونه قطعياً متواتر النظم لا شبهة في متنه ولا في سنده، لكن الخلاف إنما هو في عمومات الكتاب وظواهره. فمن يجعلها ظنية يعتبر بخبر الواحد إذا كان على شرائطه عملاً بالدليلين، ومن يجعل العام قطعياً فلا يعمل بخبر الواحد في معارضته ضرورة أن الظني يضمحل بالقطعي فلا ينسخ الكتاب به ولا يزاد عليه أيضاً لأنه بمنزلة النسخ، واستدل على ذلك بقوله يكثر لكم الأحاديث من بعدي فإذا روي لكم عني حديث فاعرضوه على كتاب الله، فما وافق فاقبلوه وما خالفه فردوه وأجيب بأنه خبر واحد وقد خص منه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم