اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

وإما بمعارضة الخبر المشهور كحديث الشاهد واليمين قوله «البينة على المدعي واليمين على من أنكر»، وكحديث «بيع الرطب بالتمر» فإنه إن كان الرطب هو
ـــــــــــــــــــــــــــــ
البعض أعني المتواتر والمشهور فلا يكون قطعياً، فكيف يثبت به مسألة الأصول على أنه يخالف عموم قوله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه} [الحشر: 7] وقد طعن فيه المحدثون بأن في رواته يزيد بن ربيعة وهو مجهول وترك في إسناده واسطة بين الأشعت وثوبان فيكون منقطعاً. وذكر يحيى بن معين أنه حديث وضعته الزنادقة، وإيراد البخاري إياه في صحيحه لا ينافي الانقطاع أو كون أحد رواته غير معروف بالرواية. فإن قيل: المشهور أيضاً لا يفيد علم اليقين، فكيف يعتبر في معارضة عموم الكتاب وهو قطعي. أجيب عنه بأنه يفيد علم طمأنينة وهو قريب من اليقين والعام ليس بقطعي بحيث يكفر جاحده فهو قريب من الظن، وقد انعقد الإجماع على تخصيص عمومات الكتاب بالخبر المشهور كقوله: «لا يرث القاتل» وقوله: «لا تنكح المرأة على عمتها» وغير ذلك.
قوله: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر حصر جنس البينة على المدعي وجنس اليمين على المنكر فلا يجوز الجمع بين الشاهد واليمين على المدعي بخبر الواحد.
قوله: (وكحديث بيع الرطب بالتمر هو ما رُوي عن سعد بن أبي وقاص أن النبي سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال: أينقص إذا جف؟ فقالوا: نعم. قال: فلا إذن. إلا أنه لما أورد هذا الحديث على أبي حنيفة أجاب بأن هذا الحديث دار على زيد بن أبي عياش وهو ممن لا يقبل حديثه، واستحسن أهل الحديث منه هذا الطعن حتى قال ابن المبارك: كيف يقال أبو حنيفة لا يعرف الحديث وهو يقول زيد بن أبي عياش ممن لا يقبل حديثه؟ كذا في المبسوط، فلا يكون من قبيل رد خبر الواحد بناء على معارضته للخبر المشهور.
وذكر في الأسرار وغيره أنه يجوز أن لا يكون الرطب تمراً مطلقاً لفوات وصف اليبوسة، ولا نوعاً آخر لبقاء أجزائه عند صيرورته تمراً الحنطة المقلية ليست حنطة على الإطلاق لفوات وصف الإنبات، ولا نوعاً آخر لوجود أجزاء الحنطة فيها، وكذا الحنطة مع الدقيق
المجلد
العرض
45%
تسللي / 578