اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

يشترط إما العدد أو العدالة بعد وجود سائر الشرائط رعاية للشبهين.
فصل في كيفية السماع والضبط والتبليغ: أما السماع فهو العزيمة في هذا الباب وهو إما بأن يقرأ المحدث عليك، أو بأن تقرأ عليه فتقول: أهو كما قرأت فيقول نعم، والأوّل أعلى عند المحدثين فإنه طريقة الرسول وقال أبو حنيفة الله تعالى: كان ذلك أحق منه فإنه كان مأموناً عن السهو، أما في غيره فلا، على أن رعاية الطالب أشد عادة وطبيعة، وأيضاً إذا قرأ التلميذ فالمحافظة من الطرفين، وإذا قرأ الأستاذ لا تكون المحافظة إلا منه.
وأما الكتابة والرسالة فقائم مقام الخطاب فإن تبليغ الرسول كان بالكتاب والإرسال أيضاً، والمختار في الأولين أن يقول «حدثنا» وفي الأخيرين «أخبرنا».
وأما الرخصة فهي الإجازة والمناولة فإن كان عالماً بما في الكتاب يجوز، فالمستحب أن يقول «أجاز» ويجوز أيضاً «أخبر» وإن لم يكن عالماً بما فيه لا يجوز عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى خلافاً لأبي يوسف كما في كتاب القاضي، لهما: أن أمر السنة أمر عظيم مما لا يتساهل فيه، وتصحيح الإجازة من غير علم فيه من
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو العدالة بعد وجود سائر الشرائط إنما فرقوا بين الوكيل والرسول وبين الفضولي لأن الوكيل والرسول يقومان مقام الموكل والمرسل فينتقل عبارتهما إليهما فلا يشترط شرائط الأخبار من العدالة ونحوها في الوكيل والرسول بخلاف الفضولي. وأيضاً قلما يتطرق الكذب في الوكالة والرسالة بأن يقول كاذباً وكلني فلان أو أرسلني إليك ويقول كذا وكذا، وأما الأخبار الكاذبة من غير رسالة ووكالة فكثيرة الوقوع وذلك لأن مخافة ظهور الكذب ولزوم الضرر في الأوّلين أشد، وقوله رعاية للشبهين أي شبه الإلزام وعدم الإلزام.
قوله: فصل في كيفية السماع وهو الإجازة بأن يقول له أجزت لك أن تروي عني هذا الكتاب أو مجموع مسموعاتي أو مقروءاتي ونحو ذلك، والمناولة أن يعطيه المحدث كتاب سماعه بيده ويقول أجزت لك أن تروي عني هذا الكتاب، ولا يكفي مجرد إعطاء الكتاب وإنما جوز طريق الإجازة ضرورة أن كل محدث لا يجد راغباً إلى سماع جميع ما صح عنده فيلزم تعطيل السنن وانقطاعها فلذا كانت رخصة
المجلد
العرض
46%
تسللي / 578