التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
وأما التبليغ: فإنه لا يجوز عند بعض أهل الحديث النقل بالمعنى لقوله «نضر الله امرأ سمع منا مقالة فوعاها وأدّاها كما سمعها»، ولأنه مخصوص بجوامع الكلم، وعند عامة العلماء: يجوز ولا شك أن العزيمة هو الأول والتبرك بلفظه أولى لكن إذا ضبط المعنى ونسي اللفظ فالضرورة داعية إلى ما ذكرنا.
وهو في ذلك أنواع، فما كان محكماً يجوز للعالم باللغة، وما كان ظاهراً يحتمل الغير كعام يحتمل الخصوص أو حقيقة تحتمل المجاز يجوز للمجتهد فقط. وما كان مشتركاً أو مجملاً أو متشابهاً أو من جوامع الكلم لا يجوز أصلاً لأن في الأول إن أمكن التأويل فتأويله لا يصير حجة على غيره، والثاني والثالث لا يمكن نقلهما بالمعنى وفي الأخير لا يؤمن الغلط فيه لإحاطته لمعان تقصر عنها عقول غيره.
فصل في الطعن: وهو إما من الراوي أو من غيره والأوّل إما بأن يعمل بخلافه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: قوله الله نصر الله أمراً الحديث. أجيب بأن النقل بالمعنى من غيره تغير أداء كما سمع ولو سلم فلا دلالة في الحديث على عدم الجواز غايته أنه دعاء للناقل باللفظ لكونه أفضل.
قوله: ولأنه مخصوص بجوامع الكلم يعني يوجد في الحديث ألفاظ يسيرة جامعة لمعان كثيرة لا يقدر غيره على تأدية تلك المعاني بعبارته وذلك كقوله الخراج بالضمان» و «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام» وفي «الغرم بالغنم» والجواب أن الكلام في غير جوامع الكلم مع القطع بأنه معنى الحديث لمعرفة الناقل بمواقع الألفاظ، والعمدة في جواز ذلك ما ورد عن الصحابة رضي الله عنهم أمر النبي بكذا ونهى عن كذا ورخص في كذا وشاع ذلك من غير نكير فكان اتفاقاً.
قوله: فما كان محكماً أي متضح المعنى بحيث لا يشتبه معناه ولا يحتمل وجوهاً متعددة على ما صرح به فخر الإسلام لا ما يحتمل النسخ على ما هو المصطلح في أقسام الكتاب.
قوله: فصل في الطعن كحديث عائشة رضي الله عنها قد يقال: إن غيبة الأب لا توجب أن يكون النكاح بلا ولي لأن الولاية تنتقل إلى الأبعد عند غيبة الأقرب
وهو في ذلك أنواع، فما كان محكماً يجوز للعالم باللغة، وما كان ظاهراً يحتمل الغير كعام يحتمل الخصوص أو حقيقة تحتمل المجاز يجوز للمجتهد فقط. وما كان مشتركاً أو مجملاً أو متشابهاً أو من جوامع الكلم لا يجوز أصلاً لأن في الأول إن أمكن التأويل فتأويله لا يصير حجة على غيره، والثاني والثالث لا يمكن نقلهما بالمعنى وفي الأخير لا يؤمن الغلط فيه لإحاطته لمعان تقصر عنها عقول غيره.
فصل في الطعن: وهو إما من الراوي أو من غيره والأوّل إما بأن يعمل بخلافه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: قوله الله نصر الله أمراً الحديث. أجيب بأن النقل بالمعنى من غيره تغير أداء كما سمع ولو سلم فلا دلالة في الحديث على عدم الجواز غايته أنه دعاء للناقل باللفظ لكونه أفضل.
قوله: ولأنه مخصوص بجوامع الكلم يعني يوجد في الحديث ألفاظ يسيرة جامعة لمعان كثيرة لا يقدر غيره على تأدية تلك المعاني بعبارته وذلك كقوله الخراج بالضمان» و «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام» وفي «الغرم بالغنم» والجواب أن الكلام في غير جوامع الكلم مع القطع بأنه معنى الحديث لمعرفة الناقل بمواقع الألفاظ، والعمدة في جواز ذلك ما ورد عن الصحابة رضي الله عنهم أمر النبي بكذا ونهى عن كذا ورخص في كذا وشاع ذلك من غير نكير فكان اتفاقاً.
قوله: فما كان محكماً أي متضح المعنى بحيث لا يشتبه معناه ولا يحتمل وجوهاً متعددة على ما صرح به فخر الإسلام لا ما يحتمل النسخ على ما هو المصطلح في أقسام الكتاب.
قوله: فصل في الطعن كحديث عائشة رضي الله عنها قد يقال: إن غيبة الأب لا توجب أن يكون النكاح بلا ولي لأن الولاية تنتقل إلى الأبعد عند غيبة الأقرب