اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

يتذكر القاضي، والثاني أنه إن كان من الصحابي فيما لا يحتمل الخفاء يكون جرحاً نحو «البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام».
فصل في أفعاله - صلى الله عليه وسلم -: فمنها ما يقتدى به، وهو مباح ومستحب، وواجب، وفرض، وغير المقتدى به
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ووجه التمسك بهذا أن عماراً لو لم يحك حضور عمر في تلك القضية لقبله عمر لعدالة عمار، فالمانع من القبول أن عماراً حكى حضور عمر وعمر لم يتذكر ذاك فبالأُولى إذا نقل عن رجل حديث وهو لا يتذكره لا يكون مقبولاً. ونقل البخاري في صحيحه عن سفيان عن شقيق قال كنت مع عبدالله بن مسعود وأبي موسى فقال أبو موسى: ألم تسمع قول عمار لعمر إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثني أنا وأنت فأجنبت فتمعكت الصعيد فاتينا رسول الله فأخبرناه فقال - صلى الله عليه وسلم -: أما كان يكفيك هكذا ومسح وجهه وكفيه واحدة! وقال عبدالله: أفلم تر عمر لم يقنع بقول عمار؟
نحو البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ولم يعمل به عمر وعلي رضي الله عنهما ولا يمكن خفاء مثل هذا الحكم عنهما وفيما يحتمل الخفاء لا يكون جرحاً كما لو يعمل أبو موسى بحديث الوضوء على من قهقه في الصلاة لأنه من الحوادث النادرة فيحمل على الخفاء عنه وإن كان من أئمة الحديث، فإن كان الطعن مجملاً بأن يقول: هذا الحديث غير ثابت أو منكر أو مجروح أو راويه متروك الحديث أو غير العدل، لم يقبل لأن العدالة أصل في كل مسلم نظراً إلى العقل والدين لا سيما الصدر الأول، فلا يترك بالجرح المبهم الجواز أن يعتقد الجارح ما ليس تجرّحاً وإن كان مفسّراً فإن فسّر بما هو جرح شرعاً متفق عليه والطاعن من أهل النصيحة لا من أهل العداوة والعصبية يكون جرحاً وإلا فلا، وما ليس بطعن شرعاً فمذكور في أصول البزدوي فإن أردت فعليك بالمطالعة فيه.
قوله: فصل في أفعاله - صلى الله عليه وسلم - يعني أن الأفعال التي لم يتضح فيها أمر الجبلة كالقيام والقعود والأكل والشرب، فإن ذلك مباح له ولأمته بلا خلاف فيكون خارجاً عن الأقسام، أو يدخل في المباح الذي يقتدى به بمعنى أنه يباح لنا أيضاً فعله، فعلى هذا يصح حصر غير المقتدى به في المخصوص والزلة إذ لا يجوز منه الكبائر ولا الصغائر
المجلد
العرض
47%
تسللي / 578