اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

لعموم فاعتبروا يا أولي الأبصار} [الحشر: 2] ولحكم داود وسليمان عليهما الصلاة والسلام بالرأي في نفش غنم القوم، ولقوله: «أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته» الحديث وقوله: «أرأيت لو تمضمضت بماء ثم مججته» الحديث لكن يحتمل في الحديثين أن النبي علمه بالوحي لكن بينه بطريق القياس لما كان موافقاً له ليكون أقرب إلى فهم السامع، ولأنه أسبق الناس في العلم، وأنه يعلم المتشابه والمجمل فمحال أن يخفى عليه معاني النص فإذا وضح له لزمه العمل.
ولأنه شاور أصحابه في سائر الحوادث عند عدم النص فأخذ في أسارى بدر برأي أبي بكر ومثل ذلك كثير. واجتهاده لا يحتمل القرار على الخطأ لكن مع ذلك الوحي الظاهر أولى لأنه أعلى، ولأنه لا يحتمل الخطأ لا ابتداء ولا بقاء والباطن لا يحتمل بقاء، ومدة الانتظار ما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أيضاً إشارة بأن الاجتهاد يحتمل الخطأ فلا يجوز إلا عند العجز عن دليل لا يحتمل الخطأ ولا عجز بالنسبة إلى النبي لوجود الوحي القاطع. وأشار إلى الجواب بأن اجتهاده لا يحتمل القرار على الخطأ فتقريره على مجتهده قاطع للاحتمال كالإجماع الذي سنده الاجتهاد، وبهذا يخرج الجواب عن استدلالهم الآخر وهو أنه لو جاز له الاجتهاد لجاز مخالفته، لأن جواز المخالفة من لوازم أحكام الاجتهاد لعدم القطع بأنه حكم الله تعالى واللازم باطل بالإجماع، وقد يستدل بأنه لو جاز له الاجتهاد لما توقف في جواب سؤال بل اجتهد وبين ما يجب عليه من الجواب، فأشار في تقرير القول المختار إلى جوابه وهو أنه مأمور بالانتظار فهو شرط لاجتهاده على أن نفس الاجتهاد أيضاً يقتضي زماناً.
واستدل على المختار بخمسة أوجه: الأول وجوب الاجتهاد عليه لعموم قوله تعالى: فاعتبروا يا أولي الأبصار} [الحشر. الثاني وقوعه من غيره من الأنبياء كداود وسليمان ولا قائل بالفرق. الثالث وقوعه منه في قصة الخثعمية وجواز قبلة الصائم. الرابع أنه عالم بعلل النصوص وكل من هو عالم بها يلزمه العمل في صورة الفرع الذي يوجد فيه العلة وذلك بالاجتهاد. الخامس أنه شاور أصحابه في كثير من الأمور المتعلقة بالحروب وغيرها، والباطن لا يحتمل بقاء أي الوحي
المجلد
العرض
47%
تسللي / 578