اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

يرجو نزوله فإذا خاف الفوت في الحادثة يعمل بالرأي والله تعالى إذا سوغ له الاجتهاد كان الاجتهاد وما يستند إليه وحياً لا نطقاً عن الهوى.
فصل في شرائع من قبلنا: وهي تلزمنا حتى يقوم الدليل على النسخ عند البعض لقوله تعالى: «فبهداهم اقتده» وقوله تعالى: «مصدقاً لما بين يديه» وعند البعض لا لقوله تعالى: «لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً» ولأن الأصل في الشرائع الماضية الخصوص إلا بدليل كما كان في المكان، وما ذكروا فذلك في أصول الدين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الباطن وهو القياس يحتمل الخطأ في حالة الابتداء لكن لا يحتمل القرار على الخطأ فهذا هو المراد بالبقاء والوحي الظاهر لا يحتمل الخطأ أصلاً لا ابتداء ولا بقاء فكان أقوى، ومدة الانتظار ما يرجو نزوله فإذا خاف الفوت في الحادثة يعمل بالرأي لما ذكر في هذا الفصل أنه مأمور بانتظار الوحي ثم العمل بالرأي بعد انقضاء مدة الانتظار بين مدة الانتظار وهي ما يرجو نزوله، والله تعالى إذا سوغ له الاجتهاد كان الاجتهاد وما يستند إليه وهو الحكم الذي ظهر له بالاجتهاد، وحياً لا نطقاً عن الهوى وهذا جواب التمسك على المذهب الأول بقوله تعالى: {إن هو إلا وحي يوحى} [النجم: 4].
قوله: ولأن الأصل في الشرائع أي شرائع من قبلنا الخصوص بزمان إلا أن يدل دليل على أن الثاني تبع للأول في الزمان وداع إلى ما دعا إليه كلوط لإبراهيم، وهرون لموسى صلوات الله عليهم كما كان الأصل فيها الخصوص بمكان كشعيب في أهل مدين وأصحاب الأيكة، وموسى فيمن أرسل إليهم وإذا كان الأصل هو الخصوص فلا يثبت العموم في الأمكنة والأزمنة والأمم.
وما ذكروا وهو قوله تعالى: {فبهداهم اقتده} [الأنعام: 90] وقوله تعالى: {مصدقاً لما بين يديه} [آل عمران: 3]، فذلك في أصول الدين وعند البعض تلزمنا على أنها شريعة لنا لقوله تعالى: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا} [فاطر: 32] الآية. والإرث يصير ملكاً للوارث مخصوصاً به فنعمل به على أنه شريعة لنبينا
المجلد
العرض
47%
تسللي / 578