اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

من أهلك» وبقوله تعالى إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون» قلنا: في قصة البقرة نسخ الإطلاق لأن في الأوّل يجوز ذبح أي بقرة شاؤوا ثم نسخ هذا، والأهل» لم يكن متناولاً للابن لأن من لا يتبع الرسول لا يكون أهلاً له ولو سلمنا تناوله لكن استثنى بقوله تعالى «إلا من سبق» فإن أريد بالأهل الأهل قرابة حتى يشمل الابن فالاستثناء متصل وقوله «ليس من أهلك» أي من الأهل الذي لم يسبق عليه القول، وإن أريد الأهل إيماناً فالاستثناء منقطع.
وقوله تعالى «وما تعبدون من دون الله» لم يتناول عيسى لا حقيقة وإنما أورده تعنتاً بالمجاز أو التغليب فقال «إن الذين سبقت لهم» لدفع هذا الاحتمال.
وأصحابنا قالوا: كل ما هو تفسير يصح متراخياً اتفاقاً، وما هو تغيير لا يصح إلا موصولاً اتفاقاً كالاستثناء، وإنما اختلفوا في التخصيص بناء على أنه عندنا بيان تغيير وعنده بيان تفسير لما عرف أن العام عنده دليل فيه شبهة فيحتمل الكل والبعض فبيان إرادة البعض يكون تفسيراً فيصح متراخياً كبيان المجمل، وعندنا قطعي في الكل فيكون التخصيص تغيير موجبه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الإتيان تخصيصاً متراخياً وهما قوله تعالى «وأهلك» وقوله تعالى: {إنكم وما تعبدون من دون الله، فالاستثناء منقطع تحقيقه أن الأهل لا يخلو إما أن يراد به الأهل إيماناً أو الأهل قرابة، فإن أريد به الأول لا يتناول الابن لأنه كافر فالاستثناء وهو قوله تعالى: {إلا من سبق عليه القول} [المؤمنون: ??] على هذا منقطع وقوله تعالى: {أنه ليس من أهلك} [هود: 46] لا يكون تخصيصاً لعدم تناول الأهل الابن الكافر.
وإن أريد الثاني أي الأهل قرابة يتناول الابن لكن استثني الابن بقوله تعالى: {إلا من سبق عليه القول} [المؤمنون: ??] فخرج الابن بالاستثناء لا بالتخصيص المتراخي لقوله: {إنه ليس من أهلك} أي من الأهل الذي لم يسبق عليه القول والمراد بسبق القول ما وعد الله تعالى بإهلاك الكفار.
الم يتناول عيسى حقيقة لأن «ما» لغير العقلاء، فيكون التخصيص تغيير موجبه أقول: لا فرق عند الشافعي بين التخصيص والاستثناء بناء على أن العام
المجلد
العرض
48%
تسللي / 578