التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
وقوله تعالى وقد علمنا ما فرضنا عليهم خص فرض المهر أي تقديره بالشارع فيكون أدناه مقدراً خلافاً له.
فصل حكم العام التوقف عند البعض حتى يقوم الدليل لأنه مجمل لاختلاف أعداد الجمع وأنه يؤكد بكل واجمع ولو كان مستغرقاً لما احتيج إلى ذلك ولأنه يذكر الجمع ويراد به الواحد كقوله تعالى الذين قال لهم الناس إن الناس وعند البعض
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بطريق الرأي والقياس بشيء هو معتبر شرعاً في مثل هذا الباب أي كونه عوضاً لبعض أعضاء الإنسان وهو عشرة دراهم فإنه يتعلق بها وجوب قطع اليد. وعند الشافعي - صلى الله عليه وسلم - كل ما يصلح ثمناً يصلح مهراً.
قوله: (قد علمنا ما فرضنا المشهور أن الفرض حقيقة في القطع والإيجاب، ومعنى الآية قد علمنا ما أوجبنا على المؤمنين في الأزواج والإماء من النفقة والكسوة والمهر بقرينة تعديته بـ «على» وعطف ما ملكت أيمانهم على الأزواج مع أن الثابت في حقهن ليس بمقدر في الشرع. وذهب الأصوليون إلى أن الفرض لفظ خاص حقيقة في التقدير بدليل غلبة استعماله فيه شرعاً يقال فرض النفقة أي قدرها أو تفرضوا لهنّ فريضة} [البقرة: 236] تقدروا و فرضناها} [النور: 1] أي قدرناها، ومنه الفرائض للسهام المقدرة مجاز في غيره دفعاً للاشتراك وتعديته بـ «على» لتضمين معنى الإيجاب. وقوله: {وما ملكت أيمانهم معناه وما فرضنا عليهم فيما ملكت أيمانهم على أن الفرض ههنا بمعنى الإيجاب. ولما كان هذا مخالفاً لتصريح الأئمة بأنه حقيقة في القطع لغة وفي الإيجاب شرعاً، عدل المصنف عن ذلك فقال: خص فرض المهر أي تقديره بالشارع. وتحقيقه أن إسناد الفعل إلى الفاعل حقيقة في صدور الفعل عنه فيكون لفظ «فرضنا» من حيث اشتماله على الإسناد خاصاً في أن مقدر المهر هو الشارع على ما هو وضع الإسناد، وهذا تدقيق منه إلا أنه يتوقف على كون الفرض ههنا بمعنى التقدير دون الإيجاب.
(فصل حكم العام: التوقف عند البعض حتى يقوم الدليل لأنه مجمل لاختلاف أعداد الجمع) فإن جمع القلة يصح أن يراد منه كل عدد من الثلاثة إلى العشرة، وجمع الكثرة
فصل حكم العام التوقف عند البعض حتى يقوم الدليل لأنه مجمل لاختلاف أعداد الجمع وأنه يؤكد بكل واجمع ولو كان مستغرقاً لما احتيج إلى ذلك ولأنه يذكر الجمع ويراد به الواحد كقوله تعالى الذين قال لهم الناس إن الناس وعند البعض
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بطريق الرأي والقياس بشيء هو معتبر شرعاً في مثل هذا الباب أي كونه عوضاً لبعض أعضاء الإنسان وهو عشرة دراهم فإنه يتعلق بها وجوب قطع اليد. وعند الشافعي - صلى الله عليه وسلم - كل ما يصلح ثمناً يصلح مهراً.
قوله: (قد علمنا ما فرضنا المشهور أن الفرض حقيقة في القطع والإيجاب، ومعنى الآية قد علمنا ما أوجبنا على المؤمنين في الأزواج والإماء من النفقة والكسوة والمهر بقرينة تعديته بـ «على» وعطف ما ملكت أيمانهم على الأزواج مع أن الثابت في حقهن ليس بمقدر في الشرع. وذهب الأصوليون إلى أن الفرض لفظ خاص حقيقة في التقدير بدليل غلبة استعماله فيه شرعاً يقال فرض النفقة أي قدرها أو تفرضوا لهنّ فريضة} [البقرة: 236] تقدروا و فرضناها} [النور: 1] أي قدرناها، ومنه الفرائض للسهام المقدرة مجاز في غيره دفعاً للاشتراك وتعديته بـ «على» لتضمين معنى الإيجاب. وقوله: {وما ملكت أيمانهم معناه وما فرضنا عليهم فيما ملكت أيمانهم على أن الفرض ههنا بمعنى الإيجاب. ولما كان هذا مخالفاً لتصريح الأئمة بأنه حقيقة في القطع لغة وفي الإيجاب شرعاً، عدل المصنف عن ذلك فقال: خص فرض المهر أي تقديره بالشارع. وتحقيقه أن إسناد الفعل إلى الفاعل حقيقة في صدور الفعل عنه فيكون لفظ «فرضنا» من حيث اشتماله على الإسناد خاصاً في أن مقدر المهر هو الشارع على ما هو وضع الإسناد، وهذا تدقيق منه إلا أنه يتوقف على كون الفرض ههنا بمعنى التقدير دون الإيجاب.
(فصل حكم العام: التوقف عند البعض حتى يقوم الدليل لأنه مجمل لاختلاف أعداد الجمع) فإن جمع القلة يصح أن يراد منه كل عدد من الثلاثة إلى العشرة، وجمع الكثرة