اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

إذا كان المستثنى منه عددياً كالتخصيص بالعلم، وفي غير العددي كالتخصيص بالوصف كأنه قال «جاءني زيد وعلى المذهب الثاني آكد من هذا لأن ذكر المجموع أوّلاً ثمّ إخراج البعض ثم الإسناد إلى الباقي يشير إلى أن حكم المستثنى خلاف حكم الصدر بخلاف «جاءني غير زيد وعلى الأول يكون إثباتاً ونفياً بالمنطوق
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عشرة والثنيا ثلاثة والباقي في صدر الكلام بعد المستثنى سبعة فكأنه تكلم بالسبعة وقال «له علي سبعة وإنما قلنا إنه على الأخيرين تكلم بالباقي بعد الثنيا، أما على المذهب الأخير فلأن عشرة إلا ثلاثة موضوعة للسبعة فيكون تكلماً بالسبعة، وأما على المذهب الثاني فلأنه أخرج الثلاثة قبل الحكم من أفراد العشرة ثم حكم على السبعة فالتكلم في حق الحكم يكون بالسبعة أي يكون الحكم على السبعة فقط لا على الثلاثة لا بالنفي ولا بالإثبات.
إلا أن على المذهب الأخير يكون فيما إذا كان المستثنى منه عددياً كالتخصيص بالعلم وفي غير العددي كالتخصيص بالوصف كأنه قال جاءني زيد لما جمع بين المذهب الثاني والثالث في أن الاستثناء على كليهما تكلم بالباقي أراد أن يبين الفرق الذي بينهما، وهو أن على المذهب الأخير المستثنى منه إذا كان عددياً كقوله له علي عشرة إلا ثلاثة» فهو كقوله «له علي سبعة فيكون الاستثناء في دلالته على كون الحكم في المستثنى مخالفاً لحكم الصدر كالتخصيص بالعلم في نفي الحكم عما عداه، وإن كان غير عددي كـ «جاءني القوم إلا زيداً فهو كقوله «جاءني من القوم غير زيد فيكون في دلالته على كون الحكم في المستثنى مخالفاً لحكم الصدر كالتخصيص بالوصف في نفي الحكم عما عداه فإن قوله «غير زيد» صفة فلا فرق على هذا المذهب إذا كان المستثنى منه غير عددي بين إلا وغير صفة، وعلى المذهب الثاني أكد من هذا أي المذهب الثاني هو أن المراد بالعشرة عشرة أفراد والإخراج قبل الحكم فالاستثناء على هذا المذهب أكد في دلالته على كون الحكم في المستثنى مخالفاً لحكم الصدر من التخصيص بالعلم والوصف في نفي الحكم عما عداهما، لأن ذكر المجموع أولاً ثم إخراج البعض ثم الإسناد إلى الباقي يشير إلى أن حكم المستثنى خلاف حكم الصدر بخلاف جاءني غير زيد وعلى الأوّل أي على المذهب الأول يكون إثباتاً ونفياً بالمنطوق أي يكون المستثنى والمستثنى منه جملتين، إحداهما مثبتة والأخرى
المجلد
العرض
49%
تسللي / 578