التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
حجته أن وجود التكلم مع عدم حكمه في البعض شائع كالتخصيص، فأما إعدام التكلم الموجود فلا، وإجماعهم على أنه من النفي إثبات وبالعكس، وأيضاً لولا ذلك لما كان كلمة التوحيد توحيداً تاماً. فإن قيل: لو كان المراد البعض يلزم استثناء النصف من النصف في «اشتريت الجارية إلا النصف» أو التسلسل؟ قلنا: هو بيان أن المراد هو البعض، لا أن المتناول هو البعض فإن اللفظ متناول للكل ثم هو استثناء من المتناول لا من المراد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
منفية، والإثبات والنفي يكونان بطريق المنطوق لا المفهوم. وعلى المذهب الأخير يكون كالتخصيص بالعلم أو الوصف فلا دلالة لهما على نفي الحكم عما عداهما عندنا، وعند البعض يكون دلالته من حيث المفهوم، وعلى المذهب الثاني يكون أكد من هذا فدلالته على الحكم في المستثنى تكون إشارة لا منطوقاً.
حجته أي حجة المذهب الأوّل، أن وجود التكلّم مع عدم حكمه في البعض شائع كالتخصيص فأما إعدام التكلم الموجود فلا وإجماعهم أي إجماع أهل العربية وهو عطف على قوله «أن وجود التكلم مع عدم حكمه في البعض شائع»، على أنه من النفي إثبات وبالعكس وأيضاً لولا ذلك لما كان كلمة التوحيد توحيداً تاماً فإن قيل لو كان المراد البعض يلزم استثناء النصف من النصف في اشتريت الجارية إلا النصف أو التسلسل.
هذا دليل أورده ابن الحاجب على نفي المذهب الأول وإثبات المذهب الثاني وهو المذهب عنده. ولما وجدته زيفاً أوردته على طريق الإشكال وبينت فساده. وتوجيهه أنه لو كان المراد من العشرة سبعة كما هو المذهب الأوّل فإذا قلت اشتريت الجارية إلا النصف يكون المراد بالجارية النصف، فإن كان المراد بالنصف المستثنى نصف الجارية فقد استثنيت نصف الجارية من نصف الجارية، وإن كان المراد بالنصف المستثنى نصف ما هو المراد بالجارية فالمراد بالجارية كان النصف ثم نصف هذا النصف مستثنى من النصف، فعلم أن المراد بالجارية لم يكن نصفاً بل ربعاً والمفروض أن المستثنى نصف ما هو المراد فيكون نصف الربع مستثنى فيتسلسل هذا حكاية ما أورد ابن الحاجب. والجواب الذي خطر ببالي، هو قوله قلنا هو بيان أن المراد هو البعض لا أن المتناول هو البعض فإن اللفظ متناول للكل ثم هو استثناء من المتناول لا من المراد أي الاستثناء هو بيان أن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
منفية، والإثبات والنفي يكونان بطريق المنطوق لا المفهوم. وعلى المذهب الأخير يكون كالتخصيص بالعلم أو الوصف فلا دلالة لهما على نفي الحكم عما عداهما عندنا، وعند البعض يكون دلالته من حيث المفهوم، وعلى المذهب الثاني يكون أكد من هذا فدلالته على الحكم في المستثنى تكون إشارة لا منطوقاً.
حجته أي حجة المذهب الأوّل، أن وجود التكلّم مع عدم حكمه في البعض شائع كالتخصيص فأما إعدام التكلم الموجود فلا وإجماعهم أي إجماع أهل العربية وهو عطف على قوله «أن وجود التكلم مع عدم حكمه في البعض شائع»، على أنه من النفي إثبات وبالعكس وأيضاً لولا ذلك لما كان كلمة التوحيد توحيداً تاماً فإن قيل لو كان المراد البعض يلزم استثناء النصف من النصف في اشتريت الجارية إلا النصف أو التسلسل.
هذا دليل أورده ابن الحاجب على نفي المذهب الأول وإثبات المذهب الثاني وهو المذهب عنده. ولما وجدته زيفاً أوردته على طريق الإشكال وبينت فساده. وتوجيهه أنه لو كان المراد من العشرة سبعة كما هو المذهب الأوّل فإذا قلت اشتريت الجارية إلا النصف يكون المراد بالجارية النصف، فإن كان المراد بالنصف المستثنى نصف الجارية فقد استثنيت نصف الجارية من نصف الجارية، وإن كان المراد بالنصف المستثنى نصف ما هو المراد بالجارية فالمراد بالجارية كان النصف ثم نصف هذا النصف مستثنى من النصف، فعلم أن المراد بالجارية لم يكن نصفاً بل ربعاً والمفروض أن المستثنى نصف ما هو المراد فيكون نصف الربع مستثنى فيتسلسل هذا حكاية ما أورد ابن الحاجب. والجواب الذي خطر ببالي، هو قوله قلنا هو بيان أن المراد هو البعض لا أن المتناول هو البعض فإن اللفظ متناول للكل ثم هو استثناء من المتناول لا من المراد أي الاستثناء هو بيان أن