التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
مسألة: الاستثناء المستغرق باطل وأصحابنا قيدوه بلفظه أو بما يساويه نحو «عبيدي أحرار إلا عبيدي، أو إلا مماليكي» لكن إن استثنى بلفظ يكون أخص منه في المفهوم لكن في الوجود يساويه يصح نحو «عبيدي أحرار إلا هؤلاء» ولا عبيد له سواهم.
مسألة: إذا تعقب الاستثناء الجمل المعطوفة كآية القذف ينصرف إلى الكل عند الشافعي، وعندنا إلى الأقرب لقربه واتصاله به وانقطاعه عما سواه، ولأن توقف صدر الكلام ثبت ضرورة فيتقدر بقدر الحاجة، على أنه لا شركة في عطف الجمل في الحكم ففي الاستثناء أولى، وصرفه إلى الكل في الجمل المختلفة كآية القذف
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أورده أصحابنا من أمثلة الاستثناء المنقطع والوجه الذي ذكره فخر الإسلام الله في كونه منقطعاً هو أن صدر الكلام الفاسقون والتائبون ليسوا من الفاسقين وفي هذا نظر، لأن الفاسقين ليس مستثنى منه بل المستثنى منه قوله «وأولئك» أي الذين يرمون والفاسقون حكم المستثنى منه، ولا شك أن الرماة التائبين داخلون في المستثنى منه وهو «أولئك غير داخلين في حكم المستثنى منه وهو «الفاسقون» كما تقول «القوم منطلقون إلا زيداً فزيد داخل في القوم وغير داخل في «منطلقون».
وقد ذكر في التقويم وجه حسن لكونه منقطعاً فأوردت ذلك في المتن وهو أن الاستثناء المتصل إخراج عن حكم المستثنى منه بالمعنى المذكور، والمعنى المذكور أن معنى الإخراج هو المنع عن الدخول كما ذكرنا في حد الاستثناء. والاستثناء المنقطع هو أن يذكر شيء بعد إلا وأخواتها غير مخرج بالمعنى المذكور فقولنا غير مخرج» يتناول أمرين: أحدهما أن لا يكون داخلاً في صدر الكلام، والثاني أن يكون داخلاً فيه لكن لا يخرج عن عين ذلك الحكم وحكم صدر الكلام أن من قذف صار فاسقاً وقوله تعالى: إِلا الَّذِينَ تَابُوا [النور: 5] لا يخرج عن عين ذلك الحكم بل معناه أن من تاب لا يبقى فاسقاً بعد التوبة فهذا حكم آخر ونظائره في القرآن كثيرة منها قوله تعالى: وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف [النساء: ??] فإن قوله إلا ما قد سلف أي الجمع بين الأختين الذي قد سلف داخل في الجمع بين الأختين لكنه غير مخرج من حكم صدر الكلام هو الحرمة لأنه حرام أيضاً لكنه أثبت فيه حكماً آخر وهو أنه مغفور
مسألة: إذا تعقب الاستثناء الجمل المعطوفة كآية القذف ينصرف إلى الكل عند الشافعي، وعندنا إلى الأقرب لقربه واتصاله به وانقطاعه عما سواه، ولأن توقف صدر الكلام ثبت ضرورة فيتقدر بقدر الحاجة، على أنه لا شركة في عطف الجمل في الحكم ففي الاستثناء أولى، وصرفه إلى الكل في الجمل المختلفة كآية القذف
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أورده أصحابنا من أمثلة الاستثناء المنقطع والوجه الذي ذكره فخر الإسلام الله في كونه منقطعاً هو أن صدر الكلام الفاسقون والتائبون ليسوا من الفاسقين وفي هذا نظر، لأن الفاسقين ليس مستثنى منه بل المستثنى منه قوله «وأولئك» أي الذين يرمون والفاسقون حكم المستثنى منه، ولا شك أن الرماة التائبين داخلون في المستثنى منه وهو «أولئك غير داخلين في حكم المستثنى منه وهو «الفاسقون» كما تقول «القوم منطلقون إلا زيداً فزيد داخل في القوم وغير داخل في «منطلقون».
وقد ذكر في التقويم وجه حسن لكونه منقطعاً فأوردت ذلك في المتن وهو أن الاستثناء المتصل إخراج عن حكم المستثنى منه بالمعنى المذكور، والمعنى المذكور أن معنى الإخراج هو المنع عن الدخول كما ذكرنا في حد الاستثناء. والاستثناء المنقطع هو أن يذكر شيء بعد إلا وأخواتها غير مخرج بالمعنى المذكور فقولنا غير مخرج» يتناول أمرين: أحدهما أن لا يكون داخلاً في صدر الكلام، والثاني أن يكون داخلاً فيه لكن لا يخرج عن عين ذلك الحكم وحكم صدر الكلام أن من قذف صار فاسقاً وقوله تعالى: إِلا الَّذِينَ تَابُوا [النور: 5] لا يخرج عن عين ذلك الحكم بل معناه أن من تاب لا يبقى فاسقاً بعد التوبة فهذا حكم آخر ونظائره في القرآن كثيرة منها قوله تعالى: وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف [النساء: ??] فإن قوله إلا ما قد سلف أي الجمع بين الأختين الذي قد سلف داخل في الجمع بين الأختين لكنه غير مخرج من حكم صدر الكلام هو الحرمة لأنه حرام أيضاً لكنه أثبت فيه حكماً آخر وهو أنه مغفور