التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
في غاية البعد لأن قوله تعالى: «فاجلدوا، ولا تقبلوا رداً على سبيل الجزاء بلفظ الإنشاء، ثمّ «وأُولئك هم الفاسقون» جملة مستأنفة بلفظ الإخبار.
ومن أقسام بيان التغيير الشرط وقد مرّ والفرق بينه وبين الاستثناء يظهر في قوله «بعت منك هذا العبد بألف إلا نصف العبد أنه يقع البيع على النصف بألف، ولو قال على أن لي نصفه يقع على النصف بخمسمائة فكأنه يدخل في البيع
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثم وأولئك هم الفاسقون جملة مستأنفة بلفظ الإخبار أي صرف الشافعي الاستثناء إلى الكل، ففي آية القذف قطع الشافعي قوله تعالى: ولا تقبلوا عن قوله: فاجلدوهم حتى لم يجعل رد الشهادة من تمام الحد وجعل وأولئك هم الفاسقون عطفاً على قوله: ولا تقبلوا ثم جعل الاستثناء مصروفاً إلى قوله: ولا تقبلوا وقوله: وأولئك لا إلى قوله: فاجلدوا حتى أن الجلد لا يسقط بالتوبة وعدم قبول الشهادة والفسق يسقطان بالتوبة عنده والجمل المختلفة في آية القذف هي قوله: فاجلدوا وقوله: ولا تقبلوا وقوله: وأولئك هم الفاسقون ونحن جعلنا الأولين جزاء لأنهما أخرجا بلفظ الطلب مفوضين إلى الأئمة، وجعلنا وأولئك مستأنفاً لأنها بطريق الإخبار والاستثناء مصروفاً إلى «أولئك».
قوله: ثم وأولئك هم الفاسقون جملة مستأنفة مبتدأة غير واقعة موقع الجزاء بل هي إزالة لما عسى أن يستبعد من صيرورة القذف سبباً لوجوب العقوبة التي تندرئ بالشبهات مع أن القذف خبر يحتمل الصدق والكذب، وربما يكون حسبة يعني أنهم الفاسقون العاصون بهتك ستر العفة من غير فائدة حين عجزوا عن إقامة أربعة شهداء فلهذا استحقوا العقوبة، ولا يجوز أن يكون في معرض التعليل لرد الشهادة حتى يكون رد الشهادة بسبب الفسق فتقبل بعد التوبة لزوال الفسق لأن العلة لا تعطف على الحكم بالواو، بل ربما يذكر الفاء كذا قيل.
قوله: ومن أقسام بيان التغيير الشرط أما أنه تغيير فلأنه غير الصيغة عن أن تصير إيقاعاً ويثبت موجبها، وأما أنه بيان فلأن الكلام كان يحتمل عدم الإيجاب في الحال بناء على جواز التكلم بالعلة مع تراخي الحكم كبيع الخيار وبالشرط ظهر أن هذا المحتمل مراد. وذهب الإمام شمس الأئمة إلى أنه بيان تبديل لأن مقتضى «أنت حر» نزول
ومن أقسام بيان التغيير الشرط وقد مرّ والفرق بينه وبين الاستثناء يظهر في قوله «بعت منك هذا العبد بألف إلا نصف العبد أنه يقع البيع على النصف بألف، ولو قال على أن لي نصفه يقع على النصف بخمسمائة فكأنه يدخل في البيع
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثم وأولئك هم الفاسقون جملة مستأنفة بلفظ الإخبار أي صرف الشافعي الاستثناء إلى الكل، ففي آية القذف قطع الشافعي قوله تعالى: ولا تقبلوا عن قوله: فاجلدوهم حتى لم يجعل رد الشهادة من تمام الحد وجعل وأولئك هم الفاسقون عطفاً على قوله: ولا تقبلوا ثم جعل الاستثناء مصروفاً إلى قوله: ولا تقبلوا وقوله: وأولئك لا إلى قوله: فاجلدوا حتى أن الجلد لا يسقط بالتوبة وعدم قبول الشهادة والفسق يسقطان بالتوبة عنده والجمل المختلفة في آية القذف هي قوله: فاجلدوا وقوله: ولا تقبلوا وقوله: وأولئك هم الفاسقون ونحن جعلنا الأولين جزاء لأنهما أخرجا بلفظ الطلب مفوضين إلى الأئمة، وجعلنا وأولئك مستأنفاً لأنها بطريق الإخبار والاستثناء مصروفاً إلى «أولئك».
قوله: ثم وأولئك هم الفاسقون جملة مستأنفة مبتدأة غير واقعة موقع الجزاء بل هي إزالة لما عسى أن يستبعد من صيرورة القذف سبباً لوجوب العقوبة التي تندرئ بالشبهات مع أن القذف خبر يحتمل الصدق والكذب، وربما يكون حسبة يعني أنهم الفاسقون العاصون بهتك ستر العفة من غير فائدة حين عجزوا عن إقامة أربعة شهداء فلهذا استحقوا العقوبة، ولا يجوز أن يكون في معرض التعليل لرد الشهادة حتى يكون رد الشهادة بسبب الفسق فتقبل بعد التوبة لزوال الفسق لأن العلة لا تعطف على الحكم بالواو، بل ربما يذكر الفاء كذا قيل.
قوله: ومن أقسام بيان التغيير الشرط أما أنه تغيير فلأنه غير الصيغة عن أن تصير إيقاعاً ويثبت موجبها، وأما أنه بيان فلأن الكلام كان يحتمل عدم الإيجاب في الحال بناء على جواز التكلم بالعلة مع تراخي الحكم كبيع الخيار وبالشرط ظهر أن هذا المحتمل مراد. وذهب الإمام شمس الأئمة إلى أنه بيان تبديل لأن مقتضى «أنت حر» نزول