اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

لفائدة تقسيم الثمن ثم يخرج ولا يفسد بهذا الشرط لأنه بيع شيء من شيئين.
فصل في بيان التبديل: وهو النسخ، والبحث هنا في تعريفه، وجوازه، ومحله، وشرطه، والناسخ والمنسوخ، وهو أن يرد دليل شرعي متراخياً عن دليل شرعي مقتضياً خلاف حكمه.
ولما كان الشارع عالماً بأن الحكم الأوّل مؤقت إلى وقت كذا كان دليل الثاني بياناً محضاً لمدّة الحكم في حقه، ولما كان الحكم الأول مطلقاً كان البقاء فيه أصلاً عندنا لجهلنا عن مدته، فالثاني يكون تبديلاً بالنسبة إلى علمنا، كالقتل بيان للأجل في حقه تعالى لأن المقتول ميت بأجله، وفي حقنا تبديل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
العتق في المحل واستقراره فيه وأن يكون علة للحكم بنفسه، فبالشرط يتبدل ذلك ويتبين أنه ليس بعلة تامة ولا إيجاب للعتق بل يمين بخلاف الاستثناء فإنه تغيير لا تبديل إذ لم يخرج كلامه من أن يكون إخباراً بالواجب. وقد ذكر فخر الإسلام أن كلاً منهما يمنع انعقاد الإيجاب إلا أن الاستثناء يمنع الانعقاد في بعض الجملة حتى لا يبقى موجباً فيه لا في الحال ولا في المال والتعليق بمنع الانعقاد في الحال لا في المال.
وقوله: ولا يفسد) أي البيع الواقع بقوله «بعت هذا العبد منك بألف على أن لي نصفه» بهذا الشرط وهو كون نصفه له على ما سبق من أن كلمة «على» تستعمل في الشرط مع أن هذا شرط لا يقتضيه العقد لأن هذا بالتحقيق ليس بيعاً بالشرط بل هو بيع شيء من شيئين أي أحد النصفين من نصفي العبد، والحاصل أنه شرط من جهة فأفاد توزيع الثمن وليس بشرط حقيقة فلم يفسد البيع.
قوله: فصل النسخ في اللغة الإزالة. يقال نسخت الشمس الظل أي أزالته، والنقل يقال نسخت الكتاب أي نقلت ما فيه إلى آخر، ونسخت النخل نقلتها من موضع إلى موضع آخر، ومنه المناسخات في المواريث لانتقال المال من وارث إلى وارث. وفي الشرع هو أن يرد دليل شرعي متراخياً عن دليل شرعي مقتضياً خلاف حكمه أي حكم الدليل الشرعي المتقدم، فخرج التخصيص لأنه لا يكون متراخياً وخروج ورود
المجلد
العرض
51%
تسللي / 578