اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

وهو جائز في أحكام الشرع عندنا خلافاً لليهود عليهم اللعنة فعند بعضهم باطل نقلاً، وعند بعضهم عقلاً، وقد أنكره بعض المسلمين أيضاً وهذا لا يتصور من مسلم.
أما النقل ففي التوراة تمسكوا بالسبت ما دامت السموات والأرض، وادعوا نقله تواتراً، ويدعون النقل عن موسى أن لا نسخ لشريعته.
وأما العقل فلأنه يوجب كون الشيء مأموراً به ومنهياً عنه فيكون حسناً وقبيحاً، ولأنه يوجب البداء والجهل بالعواقب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الدليل الشرعي مقتضياً خلاف حكم العقل من الإباحة الأصلية، والمراد بخلاف حكمه ما يدافعه وينافيه لا مجرد المغايرة كالصوم والصلاة. ونكر الدليل ليشمل الكتاب والسنة قولاً وفعلاً وغير ذلك. وخرج ما يكون بطريق الإنساء والإذهاب عن القلوب من غير أن يرد دليل، وكذا نسخ التلاوة فقط لأن المقصود تعريف النسخ المتعلق بالأحكام على أن يكون صفة للدليل بمعنى المصدر المبني للفاعل وهو الناسخية لا من المبني للمفعول وهو المنسوخية.
قوله: ولما كان الشارع يعني أن النسخ بيان للمدة بالنظر إلى علم الله، وتبديل بالنظر إلى علمنا حيث ارتفع بقاء ما كان الأصل بقاءه عندنا.
وهذا لا يتصوّر من مسلم إن كان المراد أن الشرائع الماضية لم ترتفع بشريعة محمد وتلك الشرائع باقية كما كانت لكن المسلمين الذين لم يجوزوا النسخ لم يروا هذا المعنى بل مرادهم أن الشريعة المتقدمة مؤقتة إلى وقت ورود الشريعة المتأخرة إذ ثبت في القرآن أن موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام بشرا بشريعة محمد وأوجبا الرجوع إليه عند ظهوره، وإذا كان مؤقتاً الأول لا يسمى الثاني ناسخاً ونحن نقول: إن الله تعالى سماه نسخاً بقوله: ما ننسخ من آية) [البقرة: 106] الآية.
قوله: أما النقل القائلون ببطلان نسخ شريعة موسى نقلاً تمسكوا بكتابهم وقول نبيهم وادعوا في كل منهما أنه متواتر. أما الكتاب فما نقلوا أنه في التوراة تمسكوا بالسبت أي بالعبادة فيه والقيام بأمرها ما دامت السموات والأرض، ولا قائل بالفصل
المجلد
العرض
51%
تسللي / 578