اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

وما يجري مجراها، وإما أن يحتمل كالأحكام الشرعية، ثم هذا إما أن لحقه تأييد نصاً كقوله تعالى: {وجاعل الذين اتبعوك} الآية، وقوله «الجهاد ماض إلى يوم القيامة»، أو دلالة كالشرائع التي قبض عليها النبي فإنها مؤبدة بدلالة أنه خاتم النبيين، أو توقيت كقوله تعالى: {حتى يعطوا الجزية} فإن النسخ قبل تمام الوقت بداء أو يكون الحكم مطلقاً عنهما، فالذي يجري فيه النسخ هذا فقط.
وإما شرطه فالتمكن من الاعتقاد كاف لا حاجة إلى التمكن من الفعل عندنا، وعند المعتزلة: لا يصح قبل الفعل لأن المقصود منه الفعل فقبل حصوله يكون بداء.
ولنا أنه أمر ليلة المعراج بخمسين صلاة ثم نسخ الزائد على الخمس مع عدم التمكن من العمل، وذلك لأنه يمكن أن يكون المقصود هو الاعتقاد فقط، أو الاعتقاد والعمل جميعاً وهنا الاعتقاد أقوى فإنه يصلح أن يكون قربة مقصودة كما في المتشابه، وهو لا يحتمل السقوط بخلاف العمل، فذبح إبراهيم من هذا القبيل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كالأحكام العقلية مثل وحدانية الله وأمثالها، وما يجري مجراها كالأمور الحسية والإخبارات عن الأمور الماضية أو الحاضرة أو المستقبلة نحو فسجد الملائكة [الحجر: 30]. أو توقيت عطف على قوله «تأبيد» في قوله «إما أن لحقه تأبيد». ويكون الحكم مطلقاً عنهما أي عن التأبيد والتوقيت.
وهنا أي في صورة يكون المقصود الاعتقاد والعمل جميعاً (الاعتقاد أقوى فإنه يصلح أن يكون قربة مقصودة كما في المتشابه وهو أي الاعتقاد لا يحتمل السقوط بخلاف العمل فإن العمل يمكن أن يسقط بعذر كالإقرار والصلاة والصوم وغيرها.
قوله: فذبح إبراهيم ال ذهب بعضهم إلى أن إبراهيم أمر بذبح الولد ثم نسخ بورود الفداء بذبح الشاة. أما الأوّل فلقوله تعالى حكاية: يا أبت افعل ما تؤمر [الصافات: ???] فإنه يدل على أن الذبح كان مأموراً به، ولقوله تعالى: {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: ???] والفداء إنما يكون بدلاً عن المأمور به، ولو كان المأمور به مقدمات الذبح لما احتيج إلى الفداء لأنه قد أتى بها. وأيضاً لو لم يكن الذبح مأموراً به
المجلد
العرض
51%
تسللي / 578