التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
وعند البعض: ليس بنسخ فإن الاستخلاف لا يكون نسخاً وإنما أمر بذبح الولد ابتلاء على القولين فإن قيل: الأمر بالفداء حرم الأصل فيكون نسخاً؟ قلنا: لما قام الغير مقامه عاد الحرمة الأصلية.
وأمّا الناسخ فهو إما الكتاب أو السنّة، لا القياس على ما يأتي، ولا الإجماع لأنه إن كان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم يكون من باب السنة لأنه متفرد ببيان الشرائع وإن كان بعده فلا نسخ حينئذ، فيكون أربعة أقسام: نسخ الكتاب بالكتاب، أو السنّة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لامتنع شرعاً وعادة اشتغاله بذلك وإقدامه على الترويع وإمراره المدية على حلق الولد وتله للجبين. وأما الثاني فلأنه لو لم ينسخ لكان تركه معصية. أي من قبيل النسخ قبل الفعل عند البعض. وعند البعض ليس بنسخ فإن الاستخلاف لا يكون نسخاً لأن الاستخلاف لا يكون إلا مع تقرير الأصل على ما كان وإنما أمر بذبح الولد ابتلاء على القولين فإن قيل الأمر بالفداء حرم الأصل فيكون نسخاً هذا إشكال على مذهب من يقول أن ذبح إبراهيم ليس بنسخ قلنا لما قام الغير مقامه عاد الحرمة الأصلية.
صلى الله عليه قوله: فلا نسخ حينئذ أي بعد النبي لأن الأحكام صارت مؤبدة بانقطاع الوحي، ولا يخفى أن هذا مختص بالأحكام المنصوصة. فإن قيل: قد سقط نصيب المؤلفة قلوبهم بالإجماع المنعقد في زمن أبي بكر، وثبت حجب الأم عن الثلث إلى السدس بالأخوين بالإجماع مع دلالة النص على أنها إنما تحجب بالإخوة دون الأخوين قلنا: نصيب المؤلفة سقط لسقوط سببه لا لورود دليل شرعي على ارتفاعه، ودلالة النص على عدم الحجب بالأخوين تبتنى على كون المفهوم حجة وكون أقل الجمع ثلاثة ولا قطع بذلك، وذكر فخر الإسلام في باب الإجماع أن نسخ الإجماع بالإجماع جائز، وكأنه أراد أن الإجماع لا ينعقد البتة بخلاف الكتاب والسنة فلا يتصور أن يكون ناسخاً لهما، ويتصوّر أن ينعقد إجماع لمصلحة ثم تتبدل تلك المصلحة فينعقد إجماع ناسخ له، والجمهور على أنه لا ينسخ ولا ينسخ به لأنه لا يكون إلا عن دليل شرعي ولا يتصوّر حدوثه بعد النبي ولا ظهوره لاستلزامه إجماعهم أولاً على الخطأ مع لزوم كونه صلى الله عليه على خلاف النص وهو غير منعقد
وأمّا الناسخ فهو إما الكتاب أو السنّة، لا القياس على ما يأتي، ولا الإجماع لأنه إن كان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم يكون من باب السنة لأنه متفرد ببيان الشرائع وإن كان بعده فلا نسخ حينئذ، فيكون أربعة أقسام: نسخ الكتاب بالكتاب، أو السنّة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لامتنع شرعاً وعادة اشتغاله بذلك وإقدامه على الترويع وإمراره المدية على حلق الولد وتله للجبين. وأما الثاني فلأنه لو لم ينسخ لكان تركه معصية. أي من قبيل النسخ قبل الفعل عند البعض. وعند البعض ليس بنسخ فإن الاستخلاف لا يكون نسخاً لأن الاستخلاف لا يكون إلا مع تقرير الأصل على ما كان وإنما أمر بذبح الولد ابتلاء على القولين فإن قيل الأمر بالفداء حرم الأصل فيكون نسخاً هذا إشكال على مذهب من يقول أن ذبح إبراهيم ليس بنسخ قلنا لما قام الغير مقامه عاد الحرمة الأصلية.
صلى الله عليه قوله: فلا نسخ حينئذ أي بعد النبي لأن الأحكام صارت مؤبدة بانقطاع الوحي، ولا يخفى أن هذا مختص بالأحكام المنصوصة. فإن قيل: قد سقط نصيب المؤلفة قلوبهم بالإجماع المنعقد في زمن أبي بكر، وثبت حجب الأم عن الثلث إلى السدس بالأخوين بالإجماع مع دلالة النص على أنها إنما تحجب بالإخوة دون الأخوين قلنا: نصيب المؤلفة سقط لسقوط سببه لا لورود دليل شرعي على ارتفاعه، ودلالة النص على عدم الحجب بالأخوين تبتنى على كون المفهوم حجة وكون أقل الجمع ثلاثة ولا قطع بذلك، وذكر فخر الإسلام في باب الإجماع أن نسخ الإجماع بالإجماع جائز، وكأنه أراد أن الإجماع لا ينعقد البتة بخلاف الكتاب والسنة فلا يتصور أن يكون ناسخاً لهما، ويتصوّر أن ينعقد إجماع لمصلحة ثم تتبدل تلك المصلحة فينعقد إجماع ناسخ له، والجمهور على أنه لا ينسخ ولا ينسخ به لأنه لا يكون إلا عن دليل شرعي ولا يتصوّر حدوثه بعد النبي ولا ظهوره لاستلزامه إجماعهم أولاً على الخطأ مع لزوم كونه صلى الله عليه على خلاف النص وهو غير منعقد