التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ حق كل منهم وإلى هذا أشار بقوله يوصيكم الله في أولادكم» وقال - صلى الله عليه وسلم - «إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث، ولأن عمر قال: إن الرجم كان مما يتلى في كتاب الله تعالى فقوله تعالى فامسكوهن في البيوت» لم ينسخ بقوله - صلى الله عليه وسلم - «الثيب بالثيب بل نسخ بالكتاب وهو قوله تعالى الشيخ والشيخة إذا زنيا صَلَّى عَلَيْهِ فارجموهما» وكان هذا مما يتلى في كتاب الله تعالى فنسخ تلاوته وبقي حكمه.
والحجة أنه - صلى الله عليه وسلم - حين كان بمكة يصلي إلى الكعبة وبعدما قدم إلى المدينة كان يصلّي إلى بيت المقدس فالأوّل إن كان بالكتاب نسخ بالسنة والثاني كان بالسنة ثم نسخ بالكتاب، وقالت عائشة رضي الله عنها: ما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أباح
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وكان هذا مما يتلى في كتاب الله تعالى يعني أن حكم قوله تعالى: فأمسكوهنّ في البيوت) [النساء: 15] قد نسخ بقوله «الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله فهذا منسوخ التلاوة دون الحكم، وقوله: فامسكوهنّ بالعكس. ومنسوخ التلاوة وإن لم يكن قرآناً متواتراً متلواً مكتوباً في المصاحف لكنه يجعل من قسم الكتاب لا السنّة ولذا قال عمر: لولا أنني أخشى أن يقال زاد عمر في القرآن ما ليس منه لألحقت الشيخ والشيخة» الخ بالمصحف.
ثم لما بين فساد ما احتج به بعض أصحابنا على جواز نسخ الكتاب بالسنة والسنة بالكتاب أراد أن يذكر الحجة الصحيحة على هذا المطلوب فقال. (ثم نسخ بالكتاب واعلم أنه - صلى الله عليه وسلم - لما كان بمكة كان يتوجه إلى الكعبة ولا يدري أنه كان بالكتاب أو بالسنّة، ثم لما قدم إلى المدينة توجه إلى بيت المقدس ستة عشر شهراً وليس هذا بالكتاب بل بالسنة ثم نسخ هذا بالكتاب وهو قوله تعالى: {فول وجهك شطر المسجد الحرام} [البقرة: 144] فنسخ السنّة بالكتاب متيقن به.
أما نسخ الكتاب بالسنة في هذه القضية فمشكوك فيه وحديث عائشة رضي الله عنها دليل على نسخ الكتاب بالسنّة وهو قوله: (وقالت عائشة رضي الله عنها ما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أباح الله له من النساء ما شاء فتكون السنة ناسخة لقوله: لا يحل لك النساء من بعد) [الأحزاب: 52]. صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
والحجة أنه - صلى الله عليه وسلم - حين كان بمكة يصلي إلى الكعبة وبعدما قدم إلى المدينة كان يصلّي إلى بيت المقدس فالأوّل إن كان بالكتاب نسخ بالسنة والثاني كان بالسنة ثم نسخ بالكتاب، وقالت عائشة رضي الله عنها: ما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أباح
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وكان هذا مما يتلى في كتاب الله تعالى يعني أن حكم قوله تعالى: فأمسكوهنّ في البيوت) [النساء: 15] قد نسخ بقوله «الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله فهذا منسوخ التلاوة دون الحكم، وقوله: فامسكوهنّ بالعكس. ومنسوخ التلاوة وإن لم يكن قرآناً متواتراً متلواً مكتوباً في المصاحف لكنه يجعل من قسم الكتاب لا السنّة ولذا قال عمر: لولا أنني أخشى أن يقال زاد عمر في القرآن ما ليس منه لألحقت الشيخ والشيخة» الخ بالمصحف.
ثم لما بين فساد ما احتج به بعض أصحابنا على جواز نسخ الكتاب بالسنة والسنة بالكتاب أراد أن يذكر الحجة الصحيحة على هذا المطلوب فقال. (ثم نسخ بالكتاب واعلم أنه - صلى الله عليه وسلم - لما كان بمكة كان يتوجه إلى الكعبة ولا يدري أنه كان بالكتاب أو بالسنّة، ثم لما قدم إلى المدينة توجه إلى بيت المقدس ستة عشر شهراً وليس هذا بالكتاب بل بالسنة ثم نسخ هذا بالكتاب وهو قوله تعالى: {فول وجهك شطر المسجد الحرام} [البقرة: 144] فنسخ السنّة بالكتاب متيقن به.
أما نسخ الكتاب بالسنة في هذه القضية فمشكوك فيه وحديث عائشة رضي الله عنها دليل على نسخ الكتاب بالسنّة وهو قوله: (وقالت عائشة رضي الله عنها ما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أباح الله له من النساء ما شاء فتكون السنة ناسخة لقوله: لا يحل لك النساء من بعد) [الأحزاب: 52]. صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ