اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

الأختين فالمحرم راجح، وابن مسعود: جعل قوله تعالى: {وأولات الأحمال} ناسخاً لقوله تعالى: والذين يتوفّون منكم حتى جعل عدة حامل توفي عنها زوجها بوضع الحمل وذلك عام كله.
لكن عند الشافعي هو دليل فيه شبهة فيجوز تخصيصه بخبر الواحد والقياس لأن كل عام يحتمل التخصيص وهو شائع فيه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأحمال أجلهن أن يضعن حملهنّ} [الطلاق: 4] فقال ابن مسعود به: من شاء باهلته ان سورة النساء القصرى نزلت بعد سورة النساء الطولى. وقوله: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهنّ} [الطلاق: 4] نزلت بعد قوله: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً) [البقرة: 234] فقوله يتربصن» يدل على أن عدة المتوفى عنها زوجها بالأشهر سواء كانت حاملاً أو لا.
وقوله «وأولات الأحمال يدل على أن عدة الحامل بوضع الحمل سواء توفي عنها زوجها أو طلقها، فجعل قوله وأولات الأحمال أجلهن ناسخاً لقوله «يتربصن» في مقدار ما تناوله الآيتان وهو ما إذا توفي عنها زوجها وتكون حاملاً، وذلك عام كلّه أي النصوص الأربعة التي تمسك بها علي وابن مسعود رضي الله تعالى عنهما في الجمع بين الأختين والعدّة.
لكن عند الشافعي هو دليل فيه شبهة فيجوز تخصيصه بخبر الواحد والقياس أي تخصيص عام الكتاب بكل واحد من خبر الواحد والقياس لأن كل عام يحتمل التخصيص وهو شائع فيه أي التخصيص شائع في العام فالتأكيد يجعله محكماً هذا جواب عما قاله الواقفية أنه مؤكد بكل أو اجمع، وأيضاً جواب عما قاله الشافعي أنه يحتمل التخصيص فنقول: نحن لا ندعي أن العام لا احتمال فيه أصلاً فاحتمال التخصيص فيه كاحتمال المجاز في الخاص، فإذا أكد يصير محكماً أي لا يبقى فيه احتمال أصلاً لا ناشئ عن دليل ولا غير ناشئ عن دليل. فإن قيل: احتمال المجاز الذي في الخاص ثابت في العام مع احتمال آخر وهو احتمال التخصيص فيكون الخاص راجحاً فالخاص كالنص والعام كالظاهر قلنا: لما كان العام موضوعاً للكل كان إرادة البعض دون البعض بطريق المجاز
المجلد
العرض
5%
تسللي / 578