اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

وعندنا هو قطعي مساو للخاص وسيجيء معنى القطع فلا يجوز تخصيصه بواحد منهما ما لم يخص بقطعي لأن اللفظ متى وضع لمعنى كان ذلك المعنى لازماً له إلا أن تدل قرينة على خلافه، ولو جاز إرادة البعض بلا قرينة يرتفع الأمان عن اللغة والشرع بالكلية لأن خطابات الشرع عامة، والاحتمال الغير الناشئ عن الدليل لا يعتبر، فاحتمال الخصوص هنا كاحتمال المجاز في الخاص فالتأكيد يجعله محكماً.
وإذا ثبت هذا فإن تعارض الخاص والعام فإن لم يعلم التاريخ حمل على المقارنة فعند الشافعي يخص به وعندنا يثبت حكم التعارض في قدر ما تناولاه، وإن كان العام متأخراً ينسخ الخاص عندنا وإن كان الخاص متأخراً فإن كان موصولاً يخصصه وإن كان متراخياً ينسخه في ذلك القدر عندنا حتى لا يكون العام عاماً مخصصاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكثرة احتمالات المجاز لا اعتبار لها، فإذا كان لفظ خاص له معنى واحد مجازي ولفظ خاص آخر له معنيان مجازيان أو أكثر ولا قرينة للمجاز أصلاً، فإن اللفظين متساويان في الدلالة على المعنى الحقيقي بلا ترجيح الأول على الثاني، فعلم أن احتمال المجاز الواحد الذي لا قرينة له مساوٍ لاحتمال مجازات كثيرة لا قرينة لها.
ولا نسلم أن التخصيص الذي يورث شبهة في العام شائع بلا قرينة فإن المخصص إذا كان هو العقل أو نحوه فهو في حكم الاستثناء على ما يأتي، ولا يورث شبهة فإن كل ما يوجب العقل كونه غير داخل لا يدخل وما سوى ذلك يدخل تحت العام. وإن كان المخصص هو الكلام، فإن كان متراخياً لا نسلم أنه مخصص بل هو ناسخ بقى الكلام في المخصص الذي لا يكون موصولاً وقليل ما هو.
حمل على المقارنة مع أن في الواقع أحدهما ناسخ والآخر منسوخ، لكن لما جهلنا الناسخ والمنسوخ حملنا على المقارنة وإلا يلزم الترجيح من غير مرجح عندنا أي في القدر الذي تناوله العام والخاص ولا يكون الخاص ناسخاً للعام بالكلية بل في ذلك القدر فقط حتى لا يكون العام عاماً مخصصاً بل يكون قطعياً في الباقي لا كالعام الذي خص منه البعض
المجلد
العرض
5%
تسللي / 578