التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
مسألة: يجوز أن يكون الناسخ أشق عندنا لأن في ابتداء الإسلام كل من عليه الصيام كان مخيّراً بين الصوم والفدية ثم صار الصوم حتماً، وعند البعض: لا يصح إلّا بالمثل أو الأخف لقوله تعالى: نأت بخير منها الآية قلنا: الأشق قد يكون خيراً لأن فيه فضل الثواب.
مسألة: لا ينسخ المتواتر بالآحاد وينسخ بالمشهور لأنه من حيث أنه بيان يجوز بالآحاد، ومن حيث أنه تبديل يشترط التواتر فيجوز بما هو متوسط بينهما.
وإما المنسوخ فهو إما الحكم والتلاوة معاً. قالوا: وقد يرفعان بموت العلماء، أو بالإنساء كصحف إبراهيم علية، والإنساء كان للقرآن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله فاما بعد وفاته فلا لقوله تعالى إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون وإما الحكم فقط، وإما التلاوة فقط ومنعه البعض لأنّ النص لحكمه والحكم بالنص فلا انفكاك بينهما. ولنا قوله تعالى فامسكوهن في
ـــــــــــــــــــــــــــــ
السنة بالكتاب نسخ التوجه إلى بيت المقدس بقوله تعالى: {فول وجهك شطر المسجد الحرام} [البقرة: 144]، فيجوز بما هو متوسط بينهما أي بين المتواتر وخبر الآحاد وهو المشهور.
قوله: وأما المنسوخ لا يخفى أن هذا التفصيل إنما هو في منسوخ الكتاب إذ الحديث ليس الوحي المتلو حتى يكون منسوخ التلاوة بل لا يجري النسخ إلا في حكمه، والمراد بالحكم ههنا ما يتعلق بمعنى الكتاب لا بنظمه.
قوله: قالوا وقد يرفعان بحث استطرادي يعني كما يرفع الحكم والتلاوة بدليل شرعي حتى يكون نسخاً وقد يرفعان بغير ذلك، وتحقيقه أن المراد بالحكم هو العلم بالوجوب ونحوه، ولا خفاء في ارتفاع ذلك بموت العلماء أو بإذهاب الله تعالى ذلك العلم عن قلوبهم وفيه بحث، لأن الحكم غير العلم والعلم إنما يقوم بالروح وهو لا يفنى بالموت فلذا أحال هذا البحث على غيره.
قوله: سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله يدل على ثبوت النسيان في الجملة لأن الاستثناء من النفي إثبات إشارة وإن لم يكن كذلك عبارة، وذلك مثل ما روي أن سورة الأحزاب كانت تعدل سورة البقرة
مسألة: لا ينسخ المتواتر بالآحاد وينسخ بالمشهور لأنه من حيث أنه بيان يجوز بالآحاد، ومن حيث أنه تبديل يشترط التواتر فيجوز بما هو متوسط بينهما.
وإما المنسوخ فهو إما الحكم والتلاوة معاً. قالوا: وقد يرفعان بموت العلماء، أو بالإنساء كصحف إبراهيم علية، والإنساء كان للقرآن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله فاما بعد وفاته فلا لقوله تعالى إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون وإما الحكم فقط، وإما التلاوة فقط ومنعه البعض لأنّ النص لحكمه والحكم بالنص فلا انفكاك بينهما. ولنا قوله تعالى فامسكوهن في
ـــــــــــــــــــــــــــــ
السنة بالكتاب نسخ التوجه إلى بيت المقدس بقوله تعالى: {فول وجهك شطر المسجد الحرام} [البقرة: 144]، فيجوز بما هو متوسط بينهما أي بين المتواتر وخبر الآحاد وهو المشهور.
قوله: وأما المنسوخ لا يخفى أن هذا التفصيل إنما هو في منسوخ الكتاب إذ الحديث ليس الوحي المتلو حتى يكون منسوخ التلاوة بل لا يجري النسخ إلا في حكمه، والمراد بالحكم ههنا ما يتعلق بمعنى الكتاب لا بنظمه.
قوله: قالوا وقد يرفعان بحث استطرادي يعني كما يرفع الحكم والتلاوة بدليل شرعي حتى يكون نسخاً وقد يرفعان بغير ذلك، وتحقيقه أن المراد بالحكم هو العلم بالوجوب ونحوه، ولا خفاء في ارتفاع ذلك بموت العلماء أو بإذهاب الله تعالى ذلك العلم عن قلوبهم وفيه بحث، لأن الحكم غير العلم والعلم إنما يقوم بالروح وهو لا يفنى بالموت فلذا أحال هذا البحث على غيره.
قوله: سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله يدل على ثبوت النسيان في الجملة لأن الاستثناء من النفي إثبات إشارة وإن لم يكن كذلك عبارة، وذلك مثل ما روي أن سورة الأحزاب كانت تعدل سورة البقرة