التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
البيوت نسخ حكمه وبقي تلاوته ونظائره كثيرة، ونسخ قراءة ابن مسعود وهي «ثلاثة أيام متتابعات» مع بقاء حكمه، ولأن حكمه على قسمين أحدهما يتعلق بمعناه والآخر بنظمه كالإعجاز، وجواز الصلاة، وحرمته للجنب والحائض فيجوز أن ينسخ أحدهما بدون الآخر.
وأمّا وصف الحكم فقد اختلفوا: أن الزيادة على النص نسخ أم لا وذكروا: أنها إما بزيادة جزء كزيادة ركعة على ركعتين، أو شرط كالإيمان في الكفارة، وإما برفع مفهوم المخالفة كما لو قال في العلوفة زكاة بعد قوله في السائمة زكاة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ونظائره كثيرة كوصية الوالدين وسورة الكافرين ونحوهما، ونسخ قراءة ابن مسعود وهي ثلاثة أيام متتابعات مع بقاء حكمه ولأن حكمه أي حكم النص، واما وصف الحكم عطف على قوله «وإما الحكم فقط وإما التلاوة فقط».
قوله: فقد اختلفوا أن الزيادة على النص نسخ أم لا يعني أن الزيادة إن كانت عبادة مستقلة كزيادة صلاة سادسة مثلاً فلا نزاع بين الجمهور في أنها لا تكون نسخاً، وإنما النزاع في غير المستقل ومثلوا له بزيادة جزء أو شرط أو زيادة ما يرفع مفهوم المخالفة واختلفوا فيه على ستة مذاهب الأول أنه نسخ وإليه ذهب علماء الحنفية. الثاني: أنه ليس بنسخ وإليه ذهب الشافعية. الثالث: إن كانت الزيادة ترفع مفهوم المخالفة فنسخ وإلا فلا. الرابع: إن غيرت الزيادة المزيد عليه بحيث صار وجوده كالعدم شرعاً فنسخ وإلا فلا، وإليه ذهب القاضي عبد الجبار الخامس: إن اتحدت الزيادة مع المزيد عليه بحيث يرتفع التعدد والانفصال بينهما وإلا فلا. السادس: أن الزيادة إن رفعت حكماً شرعياً بعد ثبوته بدليل شرعي فنسخ وإلا فلا والظاهر أن قولهم بدليل شرعي إنما ذكر لزيادة البيان والتأكيد، سواء تعلق بقوله رفعت أو بثبوته لأن الزيادة على النص الرافعة لحكم شرعي لا تكون إلا بدليل شرعي، وكذا ثبوت الحكم الشرعي، ثم لا يخفى أن الدليل الذي تثبت به الزيادة يجب أن يكون مما يصلح ناسخاً.
هذا تفصيل المذاهب على ما في أصول ابن الحاجب، وللمصنف عليه مؤاخذتان: إحداهما أنه يجب إخراج مفهوم المخالفة عن محل الخلاف مع أبي حنيفة لأنه لا يقول به فلا يتصور رفعه
وأمّا وصف الحكم فقد اختلفوا: أن الزيادة على النص نسخ أم لا وذكروا: أنها إما بزيادة جزء كزيادة ركعة على ركعتين، أو شرط كالإيمان في الكفارة، وإما برفع مفهوم المخالفة كما لو قال في العلوفة زكاة بعد قوله في السائمة زكاة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ونظائره كثيرة كوصية الوالدين وسورة الكافرين ونحوهما، ونسخ قراءة ابن مسعود وهي ثلاثة أيام متتابعات مع بقاء حكمه ولأن حكمه أي حكم النص، واما وصف الحكم عطف على قوله «وإما الحكم فقط وإما التلاوة فقط».
قوله: فقد اختلفوا أن الزيادة على النص نسخ أم لا يعني أن الزيادة إن كانت عبادة مستقلة كزيادة صلاة سادسة مثلاً فلا نزاع بين الجمهور في أنها لا تكون نسخاً، وإنما النزاع في غير المستقل ومثلوا له بزيادة جزء أو شرط أو زيادة ما يرفع مفهوم المخالفة واختلفوا فيه على ستة مذاهب الأول أنه نسخ وإليه ذهب علماء الحنفية. الثاني: أنه ليس بنسخ وإليه ذهب الشافعية. الثالث: إن كانت الزيادة ترفع مفهوم المخالفة فنسخ وإلا فلا. الرابع: إن غيرت الزيادة المزيد عليه بحيث صار وجوده كالعدم شرعاً فنسخ وإلا فلا، وإليه ذهب القاضي عبد الجبار الخامس: إن اتحدت الزيادة مع المزيد عليه بحيث يرتفع التعدد والانفصال بينهما وإلا فلا. السادس: أن الزيادة إن رفعت حكماً شرعياً بعد ثبوته بدليل شرعي فنسخ وإلا فلا والظاهر أن قولهم بدليل شرعي إنما ذكر لزيادة البيان والتأكيد، سواء تعلق بقوله رفعت أو بثبوته لأن الزيادة على النص الرافعة لحكم شرعي لا تكون إلا بدليل شرعي، وكذا ثبوت الحكم الشرعي، ثم لا يخفى أن الدليل الذي تثبت به الزيادة يجب أن يكون مما يصلح ناسخاً.
هذا تفصيل المذاهب على ما في أصول ابن الحاجب، وللمصنف عليه مؤاخذتان: إحداهما أنه يجب إخراج مفهوم المخالفة عن محل الخلاف مع أبي حنيفة لأنه لا يقول به فلا يتصور رفعه