اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

وهي نسخ عندنا، ويجب استثناء الثالث إذ لا نقول بالمفهوم وعند الشافعي - صلى الله عليه وسلم - لا مطلقاً، وقيل نسخ في الثالث وقيل نسخ إن غيرت الأصل حتى لو أتى به كما هو قبل الزيادة تجب الإعادة كزيادة ركعة في الفجر وعشرين في حد القذف مثلاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والثانية أن ابن الحاجب أورد للزيادة التي تغير المزيد عليه بحيث يصير وجوده كالعدم بثلاثة أمثلة: الأول زيادة ركعة في صلاة الفجر، والثاني زيادة عشرين جلدة على ثمانين في حد القذف، والثالث التخيير في ثلاثة أمور بعد التخيير في أمرين كما يقال «صم أو أعتق» ثم يقال «صم أو أعتق أو أطعم». وقد فسر في المحصول وغيره تغيير الأصل بحيث يصير وجوده كالعدم بأن يكون الأصل أعني الزيد عليه بحيث لو يؤتى به كما هو قبل الزيادة تجب الإعادة والاستئناف، ولا يخفى أن هذا إنما يستقيم في المثال الأول إذ لو فرضنا كون الفجر ثلاث ركعات، فمن صلى ركعتين وسلّم تجب عليه إعادة الصلاة بركعاتها الثلاث بخلاف المثالين الأخيرين إذ لو اقتصر على ثمانين جلدة لا تجب إلا زيادة عشرين من غير إعادة للثمانين، وكذا لو أتى بأحد الأمرين الأولين ـ أعني الصوم أو الإعتاق - كان كافياً من غير وجوب شيء آخر عليه.
وهي نسخ عندنا أي الزيادة على النص نسخ عندنا، ويجب استثناء الثالث إذ لا نقول بالمفهوم أي بمفهوم المخالفة. اعلم أن في المحصول وأصول ابن الحاجب ذكر أن الزيادة على النص إما بزيادة الجزء أو بزيادة الشرط أو بزيادة ما يرفع مفهوم المخالفة، وذكر الخلاف في كل واحد من هذه الثلاثة وهو أن الزيادة نسخ عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فأقول: يجب استثناء الثالث فإن الزيادة بما يرفع مفهوم المخالفة لا تكون نسخاً عند أبي حنيفة بناء على أنه لا يقول بمفهوم المخالفة.
كالشاهد واليمين كان في الكتاب التخيير بين الاثنين بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين، فزاد الشافعي أمراً ثالثاً وهو الشاهد ويمين المدعي لكن الأخيرين لا يستقيمان على هذا التفسير. اعلم أن ابن الحاجب أورد هنا ثلاثة أمثلة، فالأول هو زيادة ركعة في الفجر مثلاً وهذا المثال مستقيم لأنه على تقدير الزيادة إن أتى به كما هو قبل الزيادة تجب الإعادة، والمثالان الأخيران وهما زيادة عشرين في حد القذف والشاهد واليمين لا يستقيمان على هذا التفسير، فإنه فسر تغيير الأصل بأنه لو أتى به كما هو قبل
المجلد
العرض
52%
تسللي / 578