التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
تقويم منفعة البدن في ولد المغرور، وكذا سكوت البكر البالغة جعل بياناً لحالها التي توجب الحياء، وكذا النكول جعل بياناً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
روي أن عمر اللي حكم فيمن اشترى جارية فاستولدها ثم استحقت برد الجارية على المستحق ورد قيمة الولد والعقر، وكان شاور علياً واشتهر في الصحابة ولم يرده أحد ولم يقض برد قيمة المنافع، ولو كانت واجبة لما حل الإعراض عنه بعدما رفعت إليه القضية وطلب منه القضاء بما للمولى عليه.
قوله: (وكذا سكوت البكر البالغة جعل بياناً لحالها التي توجب الحياء) وهي الإجازة المنبئة عن الرغبة في الرجال، وعبارة فخر الإسلام أن سكوت البكر في النكاح جعل بياناً لحالها التي توجب ذلك أي السكوت. وهي أن تلك الحالة هي الحياء. والمقصود أن السكوت جعل بياناً للحياء عن التكلم بما حصل لها من الرضا والإجازة، وقيل معناه أنه جعل بياناً لحال يوجب ذلك أي كونه بياناً وهي الحياء، فجعل سكوتها دليلاً على ما يمنع الحياء من التكلم به وهو الإجازة. والصواب أن اللازم في قوله «لحالها» ليست صلة للبيان وإنما هو تعليل، إذ المعنى جعل السكوت بياناً للرضا لأجل حال في البكر يوجب السكوت وهي الحياء عن إظهار الرغبة في الرجال، ومعنى عبارة المصنف أنه جعل بياناً للإجازة لأجل حالها الموجبة للحياء وهي الرغبة في الرجال.
جعل بياناً أي جعل إقرار الحال في الناكل وهو أنه امتنع عن أداء ما لزمه وهو اليمين مع القدرة عليها فيدل ذلك الامتناع على إقراره بالمدعى لأنه لا يظن بالمسلم الامتناع عما هو لازم عليه إلا إذا كان محقاً في الامتناع وذلك بأن تكون اليمين كاذبة إن حلف ولا تكون كاذبة إلا أن يكون المدعى محقاً في دعواه.
قوله: (كالمولى يسكت حين يرى عبده يبيع ويشتري يكون إذناً) فإن قيل: يحتمل أن يكون سكوته لفرط الغيظ وعدم الالتفات بناء على أن العبد محجور شرعاً قلت: يترجح جانب الرضا بدلالة العرف والعادة في أن من لا يرضى بتصرف العبد يظهر النهي ويرد عليه، والأظهر أن هذا القسم مندرج في القسم الثاني أعني ثبوت البيان بدلالة حال المتكلم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
روي أن عمر اللي حكم فيمن اشترى جارية فاستولدها ثم استحقت برد الجارية على المستحق ورد قيمة الولد والعقر، وكان شاور علياً واشتهر في الصحابة ولم يرده أحد ولم يقض برد قيمة المنافع، ولو كانت واجبة لما حل الإعراض عنه بعدما رفعت إليه القضية وطلب منه القضاء بما للمولى عليه.
قوله: (وكذا سكوت البكر البالغة جعل بياناً لحالها التي توجب الحياء) وهي الإجازة المنبئة عن الرغبة في الرجال، وعبارة فخر الإسلام أن سكوت البكر في النكاح جعل بياناً لحالها التي توجب ذلك أي السكوت. وهي أن تلك الحالة هي الحياء. والمقصود أن السكوت جعل بياناً للحياء عن التكلم بما حصل لها من الرضا والإجازة، وقيل معناه أنه جعل بياناً لحال يوجب ذلك أي كونه بياناً وهي الحياء، فجعل سكوتها دليلاً على ما يمنع الحياء من التكلم به وهو الإجازة. والصواب أن اللازم في قوله «لحالها» ليست صلة للبيان وإنما هو تعليل، إذ المعنى جعل السكوت بياناً للرضا لأجل حال في البكر يوجب السكوت وهي الحياء عن إظهار الرغبة في الرجال، ومعنى عبارة المصنف أنه جعل بياناً للإجازة لأجل حالها الموجبة للحياء وهي الرغبة في الرجال.
جعل بياناً أي جعل إقرار الحال في الناكل وهو أنه امتنع عن أداء ما لزمه وهو اليمين مع القدرة عليها فيدل ذلك الامتناع على إقراره بالمدعى لأنه لا يظن بالمسلم الامتناع عما هو لازم عليه إلا إذا كان محقاً في الامتناع وذلك بأن تكون اليمين كاذبة إن حلف ولا تكون كاذبة إلا أن يكون المدعى محقاً في دعواه.
قوله: (كالمولى يسكت حين يرى عبده يبيع ويشتري يكون إذناً) فإن قيل: يحتمل أن يكون سكوته لفرط الغيظ وعدم الالتفات بناء على أن العبد محجور شرعاً قلت: يترجح جانب الرضا بدلالة العرف والعادة في أن من لا يرضى بتصرف العبد يظهر النهي ويرد عليه، والأظهر أن هذا القسم مندرج في القسم الثاني أعني ثبوت البيان بدلالة حال المتكلم