التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
فصل: قصر العام على بعض ما يتناوله لا يخلو من أن يكون بغير مستقل وهو الاستثناء والشرط والصفة والغاية، أو بمستقل وهو التخصيص، وهو إما بالكلام أو غيره وهو إما العقل نحو «خالق كل شيء» يعلم ضرورة أن الله تعالى مخصوص منه وتخصيص الصبي والمجنون من خطابات الشرع من هذا القبيل، وأما الحس نحو
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (فصل قصر العام على بعض ما تناوله تخصيص عند الشافعية، وأما عند الحنفية فيه تفصيل، وهو أنه إما أن يكون بغير مستقل أو بمستقل، والأول ليس بتخصيص بل إن كان بـ «إلا» وأخواتها فالاستثناء، وإلا فإن كان بـ «ان». وما يؤدي مؤداها فشرط، وإلا فإن كان بـ «إلى» وما يفيد معناها فغاية وإلا فصفة نحو «في الغنم السائمة زكاة» أو غيرها نحو «جاءني القوم أكثرهم فعلم أنه لا ينحصر في الأربعة. والثاني هو التخصيص، سواء كان بدلالة اللفظ أو العقل أو الحس أو العادة أو نقصان بعض الأفراد أو زيادته، وفسر غير المستقل بكلام يتعلق بصدر الكلام ولا يكون تاماً بنفسه.
لا يقال إنه غير شامل للشرط المتقدم على الجزاء والاستثناء المتقدم على المستثنى منه نحو «إن دخلت الدار فأنت طالق» و «ما جاءني إلا زيداً أحد لتعلقهما بآخر الكلام لا بصدره ولا للوصف بالجمل نحو «لا تكرم رجلاً أبوه جاهل والاستثناء بمثل «ليس زيداً ولا يكون زيداً لأنه كلام تام لأنا نقول: المراد بصدر الكلام ما هو متقدم في الاعتبار، سواء قدم في الذكر أو أخر. ولا يخفى أنه لا بد من اعتبار الشيء أولاً ثم أخراج البعض منه أو تعليقه وقصره على بعض التقادير. والمراد بالكلام الغير التام ما لا يفيد المعنى لو ذكر منفرداً والجمل الوصفية والاستثناء بمثل ليس زيداً ولا يكون زيداً كذلك لاحتياجها إلى مرجع الضمير.
وهو أي غير المستقل الاستثناء والشرط والصفة والغاية فالاستثناء يوجب قصر العام على بعض أفراده والشرط يوجب قصر صدر الكلام على بعض التقادير نحو أنت طالق إن دخلت الدار والصفة توجب القصر على ما يوجد فيه الصفة نحو في الإبل السائمة زكاة والغاية توجب القصر على البعض الذي جعل الغاية حداً له نحو قوله تعالى: أتموا الصيام إلى الليل} [البقرة: ???] ونحو: {فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق} [المائدة: 6]، أو بمستقل وهو) أي القصر بمستقل (التخصيص وهو إما بالكلام أو غيره وهو إما العقل الضمير يرجع إلى غيره
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (فصل قصر العام على بعض ما تناوله تخصيص عند الشافعية، وأما عند الحنفية فيه تفصيل، وهو أنه إما أن يكون بغير مستقل أو بمستقل، والأول ليس بتخصيص بل إن كان بـ «إلا» وأخواتها فالاستثناء، وإلا فإن كان بـ «ان». وما يؤدي مؤداها فشرط، وإلا فإن كان بـ «إلى» وما يفيد معناها فغاية وإلا فصفة نحو «في الغنم السائمة زكاة» أو غيرها نحو «جاءني القوم أكثرهم فعلم أنه لا ينحصر في الأربعة. والثاني هو التخصيص، سواء كان بدلالة اللفظ أو العقل أو الحس أو العادة أو نقصان بعض الأفراد أو زيادته، وفسر غير المستقل بكلام يتعلق بصدر الكلام ولا يكون تاماً بنفسه.
لا يقال إنه غير شامل للشرط المتقدم على الجزاء والاستثناء المتقدم على المستثنى منه نحو «إن دخلت الدار فأنت طالق» و «ما جاءني إلا زيداً أحد لتعلقهما بآخر الكلام لا بصدره ولا للوصف بالجمل نحو «لا تكرم رجلاً أبوه جاهل والاستثناء بمثل «ليس زيداً ولا يكون زيداً لأنه كلام تام لأنا نقول: المراد بصدر الكلام ما هو متقدم في الاعتبار، سواء قدم في الذكر أو أخر. ولا يخفى أنه لا بد من اعتبار الشيء أولاً ثم أخراج البعض منه أو تعليقه وقصره على بعض التقادير. والمراد بالكلام الغير التام ما لا يفيد المعنى لو ذكر منفرداً والجمل الوصفية والاستثناء بمثل ليس زيداً ولا يكون زيداً كذلك لاحتياجها إلى مرجع الضمير.
وهو أي غير المستقل الاستثناء والشرط والصفة والغاية فالاستثناء يوجب قصر العام على بعض أفراده والشرط يوجب قصر صدر الكلام على بعض التقادير نحو أنت طالق إن دخلت الدار والصفة توجب القصر على ما يوجد فيه الصفة نحو في الإبل السائمة زكاة والغاية توجب القصر على البعض الذي جعل الغاية حداً له نحو قوله تعالى: أتموا الصيام إلى الليل} [البقرة: ???] ونحو: {فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق} [المائدة: 6]، أو بمستقل وهو) أي القصر بمستقل (التخصيص وهو إما بالكلام أو غيره وهو إما العقل الضمير يرجع إلى غيره