التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
الله شاور الصحابة في مال فضل عنده وعلى الله ساكت حتى سأله فروى حديثاً في قسمة الفضل، وشاورهم في إسقاط الجنين فأشاروا بأن لا غرم عليك وعلى الله ساكت فلما سأله قال أرى عليك الغرم فلم يكن سكوته تسليماً، ولأنه قد يكون للمهابة كما قيل لابن عباس: ما منعك أن تخبر عمر بقولك في العول؟ فقال: درته وقد يكون للتأمل وغيره
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فروى حديثاً في قسمة الفضل لما شاور عمر الصحابة في ذلك أشار بعض الصحابة بتأخير القسمة والإمساك إلى وقت الحاجة وعلي ساكت حتى سأله فقال: أرى أن يقسم بين المسلمين. وروي في ذلك حديثاً فعمل عمر بذلك ولم يجعل سكوته دليل الموافقة حتى شافهه، وجوز علي السكوت مع أن الحق عنده خلافهم، وشاورهم في إسقاط الجنين فأشاروا بأن لا غرم عليك وعلي ساكت فلما سأله قال أرى عليك الغرم فلم يكن سكوته تسليماً رُوي أن امرأة غاب عنها زوجها فبلغ عمر أنها تجالس الرجال وتحدثهم فأشخص إليها ليمنعها من ذلك فأملصت من هيبته أي أزلقت الجنين وأسقطته فشاور الصحابة رضي الله تعالى عنهم فقالوا: لا غرم عليك فإنك مؤدب وما أردت إلا الخير. وعلي ساكت فلما سأله قال: أرى عليك الغرم.
وذكر الإمام سراج الملة والدين في شرحه للفرائض أن العول ثابت على قول عامة الصحابة رضي الله تعالى عنهم باطل عند ابن عباس وهو يدخل النقص على البنات وبنات الابن والأخوات لأب وأم أو لأب مثاله: تركت زوجاً وأُماً وأُختاً لأب وأم؛ فعند العامة المسألة من ستة وتعول إلى الثمانية، وعند ابن عباس للزوج النصف وللأم الثلث اثنان وللأخت الباقي. وهذه أول حادثة وقعت في نوبة عمر فأشار العباس إلى أن يقسم المال على سهامهم فقبلوا منه ولم ينكره أحد، وكان ابن عباس صبياً فلما بلغ خالف وقال: من شاء بأهلته إن الذي أحصى رمل عالج عدداً لم يجعل في المال نصفين وثلثاً فقيل: هلا قلت لك في عهد عمر؟ قال: كنت صبياً وكان عمر رجلاً مهيباً فهبته.
ثلاثة قوله: (وقد يكون أي سكوت المجتهد للتأمل وغيره كاعتقاد حقية اجتهاد كل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فروى حديثاً في قسمة الفضل لما شاور عمر الصحابة في ذلك أشار بعض الصحابة بتأخير القسمة والإمساك إلى وقت الحاجة وعلي ساكت حتى سأله فقال: أرى أن يقسم بين المسلمين. وروي في ذلك حديثاً فعمل عمر بذلك ولم يجعل سكوته دليل الموافقة حتى شافهه، وجوز علي السكوت مع أن الحق عنده خلافهم، وشاورهم في إسقاط الجنين فأشاروا بأن لا غرم عليك وعلي ساكت فلما سأله قال أرى عليك الغرم فلم يكن سكوته تسليماً رُوي أن امرأة غاب عنها زوجها فبلغ عمر أنها تجالس الرجال وتحدثهم فأشخص إليها ليمنعها من ذلك فأملصت من هيبته أي أزلقت الجنين وأسقطته فشاور الصحابة رضي الله تعالى عنهم فقالوا: لا غرم عليك فإنك مؤدب وما أردت إلا الخير. وعلي ساكت فلما سأله قال: أرى عليك الغرم.
وذكر الإمام سراج الملة والدين في شرحه للفرائض أن العول ثابت على قول عامة الصحابة رضي الله تعالى عنهم باطل عند ابن عباس وهو يدخل النقص على البنات وبنات الابن والأخوات لأب وأم أو لأب مثاله: تركت زوجاً وأُماً وأُختاً لأب وأم؛ فعند العامة المسألة من ستة وتعول إلى الثمانية، وعند ابن عباس للزوج النصف وللأم الثلث اثنان وللأخت الباقي. وهذه أول حادثة وقعت في نوبة عمر فأشار العباس إلى أن يقسم المال على سهامهم فقبلوا منه ولم ينكره أحد، وكان ابن عباس صبياً فلما بلغ خالف وقال: من شاء بأهلته إن الذي أحصى رمل عالج عدداً لم يجعل في المال نصفين وثلثاً فقيل: هلا قلت لك في عهد عمر؟ قال: كنت صبياً وكان عمر رجلاً مهيباً فهبته.
ثلاثة قوله: (وقد يكون أي سكوت المجتهد للتأمل وغيره كاعتقاد حقية اجتهاد كل