التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
ولنا أن شرط التكلم من الكل متعسر غير معتاد، والمعتاد أن يتولى الكبار الفتوى ويسلم سائرهم، ولما كان الحكم عنده مخالفاً فالسكوت حرام، والصحابة لا يتهمون بذلك. وأما سكوت على فيمكن حمله على أن ما أفتوا به من إمساك المال وعدم الغرم عليه كان حسناً إلا أن تعجيل أداء الصدقة والتزام الغرم صيانة عن القيل والقال ورعاية الحسن الثناء والعدل كان أحسن، وبعد التسليم فالسكوت بشرط الصيانة عن الفوت جائز وذلك إلى آخر المجلس تعظيماً للفتيا.
وحديث الدرة غير صحيح لأن الخلاف والمناظرة بينهم في مسألة العول أشهر من أن تخفى على عمر وكان عمر ألين للحق، وإن صح فيحمل على أنه اعتذر عن الكف عن المناظرة معه لا عن بيان مذهبه، ولما شرطنا مضي مدة التأمل لم ترد الشبهة التي ذكرت.
مسألة: إذا اختلف الصحابة في قولين يكون إجماعاً على نفي قول ثالث عندنا وأما في غير الصحابة فكذا عند بعض مشايخنا وبعضهم خصوا ذلك بالصحابة رضي الله عنهم إذ لا يجوز أن يظن بهم الجهل أصلاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مجتهد، أو كون القائل أكبر سناً منه أو أعظم قدراً أو أوفر علماً، أو استقرار الخلاف حتى لو حضر مجتهد.
فيمكن حمله على أن ما أفتوا به من إمساك المال أي مال فضل عنده، وعدم الغرم عليه أي في مسألة الإسقاط، كان حسناً إلا أن تعجيل أداء الصدقة والتزام الغرم صيانة عن القيل والقال ورعاية الحسن الثناء والعدل كان أحسن وبعد التسليم أي بعد تسليم ما أفتوا به لم يكن حسناً وكان خطأ، لا عن بيان مذهبه فإن الواجب عليه أن يبين مذهبه وما هو حق عنده لئلا يكون شيطاناً أخرس لسكوته عن الحق، لكن المناظرة غير واجبة عليه وكان ابن عباس رضي الله عنهما إنما اعتذر عن الكف عن المناظرة التي لم تكن واجبة عليه، ولما شرطنا مضي مدة التأمل لم ترد الشبهة التي ذكرت وهي أن السكوت قد يكون للتأمل وغيره.
إذ لا يجوز أن يظن بهم الجهل أصلاً نظيره أنهم اختلفوا في عدة حامل توفي عنها زوجها؛ فعند البعض تعتد بأبعد الأجلين، وعند البعض بوضع الحمل فالاكتفاء بالأشهر
وحديث الدرة غير صحيح لأن الخلاف والمناظرة بينهم في مسألة العول أشهر من أن تخفى على عمر وكان عمر ألين للحق، وإن صح فيحمل على أنه اعتذر عن الكف عن المناظرة معه لا عن بيان مذهبه، ولما شرطنا مضي مدة التأمل لم ترد الشبهة التي ذكرت.
مسألة: إذا اختلف الصحابة في قولين يكون إجماعاً على نفي قول ثالث عندنا وأما في غير الصحابة فكذا عند بعض مشايخنا وبعضهم خصوا ذلك بالصحابة رضي الله عنهم إذ لا يجوز أن يظن بهم الجهل أصلاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مجتهد، أو كون القائل أكبر سناً منه أو أعظم قدراً أو أوفر علماً، أو استقرار الخلاف حتى لو حضر مجتهد.
فيمكن حمله على أن ما أفتوا به من إمساك المال أي مال فضل عنده، وعدم الغرم عليه أي في مسألة الإسقاط، كان حسناً إلا أن تعجيل أداء الصدقة والتزام الغرم صيانة عن القيل والقال ورعاية الحسن الثناء والعدل كان أحسن وبعد التسليم أي بعد تسليم ما أفتوا به لم يكن حسناً وكان خطأ، لا عن بيان مذهبه فإن الواجب عليه أن يبين مذهبه وما هو حق عنده لئلا يكون شيطاناً أخرس لسكوته عن الحق، لكن المناظرة غير واجبة عليه وكان ابن عباس رضي الله عنهما إنما اعتذر عن الكف عن المناظرة التي لم تكن واجبة عليه، ولما شرطنا مضي مدة التأمل لم ترد الشبهة التي ذكرت وهي أن السكوت قد يكون للتأمل وغيره.
إذ لا يجوز أن يظن بهم الجهل أصلاً نظيره أنهم اختلفوا في عدة حامل توفي عنها زوجها؛ فعند البعض تعتد بأبعد الأجلين، وعند البعض بوضع الحمل فالاكتفاء بالأشهر