التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح
قبل وضع الحمل قول ثالث لم يقل به أحد. واختلفوا في الجد مع الإخوة؛ فعند البعض كل المال للجد، وعند البعض المقاسمة، فحرمان الجد قول ثالث لم يقل به أحد. واختلفوا في علة الربا فعندنا العلة هي القدر مع الجنس، وعند الشافعي الله الطعم مع الجنس، وعند مالك الله الطعم والإدخار مع الجنس، فالقول بأن العلة غير ذلك لم يقل به أحد.
واختلفوا في الزوج مع الأبوين والزوجة مع الأبوين، فعند البعض للأم ثلث الكل في المسألتين، وعند البعض ثلث الباقي بعد فرض أحد الزوجين في المسألتين، فالقول بثلث الكل في إحداهما وثلث الباقي في الأخرى قول ثالث لم يقل به أحد. واختلفوا في فسخ النكاح بالعيوب الخمسة، فعند البعض لا فسخ في شيء منها، وعند البعض حق الفسخ ثابت في كل منها، فالفسخ في البعض دون البعض قول ثالث لم يقل به أحد ويعبر عن هذا بعدم القائل بالفصل.
واختلفوا في الخارج من غير السبيلين، فعند البعض غسل المخرج فقط واجب، وعند البعض غسل الأعضاء الأربعة واجب فقط فشمول العدم أو شمول الوجود قول ثالث لم يقل به أحد. وأيضاً الخروج من غير السبيلين ناقض عندنا لا مس المرأة، وعند الشافعي الله المس ناقض لا الخروج فشمول الوجود أو شمول العدم ثالث لم يقل به أحد.
وقال بعض المتأخرين الحق هو التفصيل وهو أن القول الثالث إن استلزم إبطال ما أجمعوا عليه لم يجز إحداثه وإلا جاز. مثال الأول الصورتان الأوليان فإن الاكتفاء بالأشهر قبل الوضع منتف بالإجماع، إما لأن الواجب أبعد الأجلين، وإما لأن الواجب وضع الحمل فهذا يسمى إجماعاً مركباً، فما به الاشتراك وهو عدم الاكتفاء بالأشهر مجمع عليه وفي الجد مع الأخوة اتفاق الفريقين واقع على عدم حرمان الجد. ومثال الثاني الأمثلة الأخيرة فإنه ليس في كل صورة إلا مخالفة مذهب واحد لا مخالفة الإجماع، ولو كان مثل هذا مردوداً يلزم أن كل مجتهد وافق صحابياً أو مجتهداً في مسألة يلزمه أن يوافقه في جميع المسائل وهذا باطل إجماعاً، فإن عند ابن مسعود رضي الله عنه الحامل المتوفى عنها زوجها عدتها بوضع الحمل، وأبو حنيفة الله وافقه في ذلك ولم يوافقه في أن المحروم يحجب حجب النقصان عنده ولم يقل أحد بأن المجموع المركب من كون عدتها بوضع الحمل مع انتفاء الحجب منتف إجماعاً، أما عند ابن مسعود الله فلثبوت الثاني
واختلفوا في الزوج مع الأبوين والزوجة مع الأبوين، فعند البعض للأم ثلث الكل في المسألتين، وعند البعض ثلث الباقي بعد فرض أحد الزوجين في المسألتين، فالقول بثلث الكل في إحداهما وثلث الباقي في الأخرى قول ثالث لم يقل به أحد. واختلفوا في فسخ النكاح بالعيوب الخمسة، فعند البعض لا فسخ في شيء منها، وعند البعض حق الفسخ ثابت في كل منها، فالفسخ في البعض دون البعض قول ثالث لم يقل به أحد ويعبر عن هذا بعدم القائل بالفصل.
واختلفوا في الخارج من غير السبيلين، فعند البعض غسل المخرج فقط واجب، وعند البعض غسل الأعضاء الأربعة واجب فقط فشمول العدم أو شمول الوجود قول ثالث لم يقل به أحد. وأيضاً الخروج من غير السبيلين ناقض عندنا لا مس المرأة، وعند الشافعي الله المس ناقض لا الخروج فشمول الوجود أو شمول العدم ثالث لم يقل به أحد.
وقال بعض المتأخرين الحق هو التفصيل وهو أن القول الثالث إن استلزم إبطال ما أجمعوا عليه لم يجز إحداثه وإلا جاز. مثال الأول الصورتان الأوليان فإن الاكتفاء بالأشهر قبل الوضع منتف بالإجماع، إما لأن الواجب أبعد الأجلين، وإما لأن الواجب وضع الحمل فهذا يسمى إجماعاً مركباً، فما به الاشتراك وهو عدم الاكتفاء بالأشهر مجمع عليه وفي الجد مع الأخوة اتفاق الفريقين واقع على عدم حرمان الجد. ومثال الثاني الأمثلة الأخيرة فإنه ليس في كل صورة إلا مخالفة مذهب واحد لا مخالفة الإجماع، ولو كان مثل هذا مردوداً يلزم أن كل مجتهد وافق صحابياً أو مجتهداً في مسألة يلزمه أن يوافقه في جميع المسائل وهذا باطل إجماعاً، فإن عند ابن مسعود رضي الله عنه الحامل المتوفى عنها زوجها عدتها بوضع الحمل، وأبو حنيفة الله وافقه في ذلك ولم يوافقه في أن المحروم يحجب حجب النقصان عنده ولم يقل أحد بأن المجموع المركب من كون عدتها بوضع الحمل مع انتفاء الحجب منتف إجماعاً، أما عند ابن مسعود الله فلثبوت الثاني