اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

وأما الثالث ففي شروطه: انقراض العصر ليس بشرط عندنا، وعند الشافعي يشترط أن يموتوا على ذلك الإجماع لاحتمال رجوع بعضهم، ولنا أنه تحقق الإجماع فلا يعتبر توهم رجوع البعض حتى لو رجع لا يعتبر عندنا.
مسألة: شرط البعض كونه في مسألة غير مجتهد فيها في زمن الصحابة فجعلوا الخلاف المتقدم مانعاً من الإجماع المتأخر لأن ذلك المخالف إنما اعتبر خلافه لدليله لا لعينه ودليله باق، ولأن في تصحيح هذا الإجماع تضليل بعض الصحابة، والمختار عدم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يفيد زيادة توكيد فنقل القرآن وأُمهات الشرائع من هذا القبيل، والإجماع الأول لا ينعقد ما بقي مخالف واحد وذلك المخالف أو مخالف آخر في عهد آخر لا يكفر بالمخالفة، وأما الإجماع الثاني فليس كذلك فإن الحكم قطعي بدونه فليس المراد أنه لو لم يوافق جميع العوام لم ينعقد الإجماع حتى لا يكفر الجاحد بل لا يمكن لأحد من الخواص والعوام المخالفة حتى لو خالف أحد يكفر، والبعض بأهل المدينة لقوله إن المدينة طيبة تنفي خبثها» وإن الخطأ خبث.
قوله: انقراض العصر عبارة عن موت جميع من هو من أهل الاجتهاد في وقت نزول الحادثة بعد اتفاقهم على حكم فيها، وفائدة ذلك جواز الرجوع قبل الانقراض لا دخول من سيحدث. وقيل: جواز الرجوع ودخول من أدرك عصرهم من المجتهدين في إجماعهم أيضاً، وعند القائلين بالاشتراط ينعقد الإجماع لكن لا يبق حجة بعد الرجوع، وقيل لا ينعقد مع احتمال الرجوع.
قوله: فجعلوا الخلاف المتقدم مانعاً يعني إذا لم يكن على طريق البحث عن المأخذ كما هو دأب المناظرة بل على أن يعتقد كل حقية ما ذهب إليه وعليه عامة أهل الحديث والشافعية، وقد صح عن محمد أنه لا يكون مانعاً، ونقل عن أبي حنيفة ما يشعر بالمنع وذلك كبيع أُمّهات الأولاد كان مختلفاً بين الصحابة فأجمع التابعون على أنه لا يجوز، فلو قضى به قاض لا ينفذ عند محمد. وروى الكرخي عن أبي حنيفة أنه لا ينقض، فقيل هذا مبني على أن الإجماع لم ينعقد، وقيل على أن فيه شبهة حيث ذهب كثير من العلماء إلى أنه ليس بإجماع
المجلد
العرض
54%
تسللي / 578