اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلقيح شرح التنقيح

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التلقيح شرح التنقيح - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التلقيح شرح التنقيح

الركن الرابع في القياس وهو تعدية الحكم من الأصل إلى الفرع بعلة متحدة لا تدرك بمجرد اللغة. وبعض أصحابنا جعلوا العلة ركن القياس والتعدية حكمه فالقياس تبيين أن العلة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(الركن الرابع في القياس وهو تعدية الحكم من الأصل إلى الفرع بعلة متحدة لا تدرك بمجرد اللغة) أي إثبات حكم مثل حكم الأصل في الفرع والمراد بالأصل المقيسى عليه والفرع المقيس، وقد قيل عليه: إنّ التعدية توجب أن لا يبقى الحكم في الأصل وهذا باطل، لأن التعدية في اصطلاح الفقهاء المعنى الذي ذكرنا. وأيضاً لا تشعر بعدم بقائه في الأصل بل تشعر ببقائه في الأصل في وضعها اللغوي، ألا يرى أن تعدية الفعل هي أن لا يقتصر على التعلق بالفاعل بل يتعلق بالمفعول أيضاً كما هو متعلق بالفاعل.
فالمراد هنا أن لا يقتصر ذلك النوع من الحكم على الأصل بل يثبت في الفرع أيضاً، ولا حاجة إلى أن يقال تعدية الحكم المتحد لأن التعدية لا تمكن إلا وأن يكون الحكم متحداً من حيث النوع، وإنما الاختلاف يكون باعتبار المحل. وقوله «لا تدرك بمجرد اللغة» احتراز عن دلالة النص وذكر هذا القيد واجب لاتفاق العلماء على الفرق بين دلالة النص والقياس.
وبعض أصحابنا جعلوا العلة ركن القياس والتعدية حكمه فالقياس تبيين أن العلة في الأصل هذا ليثبت الحكم في الفرع ذكر فخر الإسلام الله أن العلة ركن القياس والتعدية حكمه فالركن ما يتقوم به الشيء، والحكم هو الأثر الثابت بالشيء، والمراد أن الشيء الذي يتقوم به ويتحقق به القياس هو العلة أي العلم بالعلة، ثم التعدية هي أثر القياس فالقياس هو تبيين أن العلة في الأصل هذا الشيء ليثبت الحكم في الفرع.
فإثبات الحكم في الفرع وهو التعدية نتيجة القياس والغرض منه، وإنما قلنا ليثبت الحكم في الفرع حتى لو علل بالعلة القاصرة - كما هو مذهب الشافعي الله ـ لا يكون هذا التعليل قياساً وهذا أحسن من جعل القياس تعدية وإثباتاً للحكم في الفرع لأن إثبات الحكم في الفرع معلل بالقياس والعلة لا بد وأن تكون خارجة عن المعلول وعلة إثبات الحكم في الفرع
المجلد
العرض
55%
تسللي / 578